نيويورك ـ نزار عبود

خاص بالموقع - استبعد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اندلاع حرب في منطقة الشرق الأوسط، وقال ردّاً على سؤال لـ«الأخبار» في نيويورك، أمس، إن «سيناريو كهذا الذي أشرت إليه ليس وارداً لدينا».
وأكد كي مون أنه جرى التركيز خلال مباحثات مع كبار الزعماء ضمن قمة العشرين على ضرورة دعم الحوار والمفاوضات غير المباشرة وتشجيعهما. وشدد على أنه حث المجتمعين على التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني بالتفاوض، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي 1929 (حول البرنامج النووي الإيراني) يبقي الباب مفتوحاً أمام حل كهذا.
وفي ما يتعلق بالتحقيق في الاعتداء الإسرائيلي على «أسطول الحرية»، قال الأمين العام إن اقتراحه بتأليف لجنة تحقيق بشأن أسطول الحرية ما يزال مطروحاً على الطاولة. ولفت الى أنه بحث مع كبار الزعماء كيفية تخفيف الحصار عن غزة.
وفي ردٍّ على سؤال عن مدى تأثير الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، ولا سيما هدم المنازل الفلسطينية في شرق القدس المحتلة، وغيرها من مظاهر التوتر في الشرق الأوسط وكيفية منع انزلاقها إلى سيناريو حرب، قال بان «كانت لديّ فرصة للقاء قادة كبار (في تورنتو)، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي وسواهم من الزعماء الرئيسيين، والوضع في الشرق الأوسط يأتي دائماً في إطار مشاغل المجتمع الدولي الرئيسية، ومن مشاغلي أيضاً. ناقشنا بعمق كيفية المساعدة وتشجيع استمرار المباحثات غير المباشرة وكيفية إدخال تغييرات أساسية على حصار غزة. كما أنني أبلغت القادة أن اقتراحي بشأن التحقيق المتعلق بالغارة على الأسطول (الحرية) ما يزال مطروحاً على الطاولة. ومن المهم حالياً أن تستمر المفاوضات غير المباشرة. وإننا لا نفكر حقاً بأي سيناريو يتحول فيه الوضع في الشرق الأوسط إلى اندفاع نحو العنف، أو أن يصبح خطيراً كما أشرت في السؤال». وتابع «وكما فهمت أن رئيس الحكومة (العبرية بنيامين) نتنياهو قادم إلى الولايات المتحدة في أوائل الشهر المقبل للقاء الرئيس (الأميركي باراك) أوباما. ومن شأن ذلك أيضاً منح فرصة طيبة للزعيمين لكي يناقشا بعمق كيفية تحقيق السلام في الشرق الأوسط».
وإذا كانت الحشود العسكرية الغربية في مياه الخليج مقرونة بالتهديدات والتلميحات الإسرائيلية المتكررة بشن ضربة وقائية لبرنامج إيران النووي، فإن بان رحّب بدعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وأكد أنه حث زعماء العالم على سلوك هذا الطريق، قائلاً «مع صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي تبنى المزيد من العقوبات أُبقي الباب مفتوحاً من أجل تسوية بالتفاوض. ولقد ناقشت ذلك مع رئاستي الاتحاد والمجلس الأوروبيين، وحثثتهما على مواصلة المفاوضات ضمن إطار مجموعة (3+3)، وإنني سأواصل حث قادة العالم والأطراف المعنية على مواصلة مباحثاتهم من أجل حل نهائي لهذه القضية في المطاف الأخير».
وشدد الأمين العام بعد عودته من قمة تورنتو على أهمية ألا تزيد الأزمة الاقتصادية من العبء على أوضاع فقراء العالم، مؤكداً أن الانتعاش الاقتصادي يجب أن يأتي من القاعدة إلى القمة. ورأى أن أكثر ما يقلق العالم هو زيادة العجز في ميزانية الدول ونمو الدين العام، «لكننا لا نستطيع موازنة ميزانياتنا على حساب أفقر فقراء العالم»، منتقداً الأفكار الخاصة بخفض الدول الغنية دعمها للدول الأفقر، متخلية عن تهديداتها السابقة. وشدد على أنه بتضييق هوة التنمية والفقر يتأمن نمو قوي مستدام في العالم.