أعلن وزيرا خارجية ايران، محمد جواد ظريف، والصين، وانغ يي، أمس، أن بلديهما سيعززان العلاقات الاقتصادية في أعقاب الاتفاق النووي التاريخي الدولي مع طهران.

واستقبل وزير خارجية الصين التي تمثل مستوردا مهما لنفط الجمهورية الاسلامية، نظيره الإيراني لإجراء محادثات، صرح وانغ في أعقابها بأن الطاقة «قطاع تعاون تقليدي» بين بكين وطهران، مؤكدا أن العلاقة الثنائية للبلدين «ستتطلع الى امكانات جديدة بعد تطبيق الاتفاق النووي الشامل مع ايران».

وصرح ظريف بأنّ «العقوبات غير الشرعية التي فرضتها الدول الغربية على إيران سترفع، وستتاح أمام الكثير من الشركات فرص إضافية للتعاون مع ايران». وتابع أن «الصين وإيران شريكتان موثوقتان في الطاقة والتجارة والاقتصاد».
وأكد وزير الخارجية الإيراني أهمية العلاقات الإستراتيجية بين طهران وبكين، وأشار إلى أنّ «إيران تأمل مواصلة الصين لدورها البنّاء في مرحلة تنفيذ برنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي)».
وفي قضايا الشرق الأاوسط، ذكر وزير الخارجية الإيراني أنّ بلاده تريد أن تقدم الصين المساعدة على حل التوترات والإضطرابات في الشرق الأوسط. وقال «اتفقت مع الوزير وانغ يي على أن لنا وجهات نظر متماثلة بشأن القضايا الإقليمية، التي يجب حلها بطريقة سياسية. نود التعاون مع الصين في قضايا باليمن وسوريا والشرق الأوسط من أجل التوصل لحل سياسي».
وكان ظريف قد أعلن لدى وصوله مساء أول من أمس إلى بكين أنّ «الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية الصين الشعبية تربطهما علاقات واسعة جدا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وكذلك الإقليمية والدولية، وطهران على استعداد لتطوير هذه العلاقات مع بكين».
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى المواقف والمصالح المشتركة وكذلك التهديدات المشتركة التي تواجه البلدين، وقال إنّ «هذه النقاط المشتركة استدعت إجراء مشاورات واسعة بين البلدين على مدى الأعوام الماضية». ورأى أنّ «للبلدين هواجس مشتركة من ضمنها التطرف والإرهاب والمشاكل الإقليمية والأزمات في افغانستان واليمن وسوريا، ينبغي البحث بشأنها مع الجانب الصيني خلال هذه الزيارة».
ووصف ظريف العلاقات بين البلدين في المجال الاقتصادي بأنها «طيبة وواسعة»، مضيفاً أن «هذه العلاقات تتنامى يوما بعد يوم في ضوء القرارات الجيدة التي يتخذها مسؤولو البلدين». وأشار إلى اللقاءات الأربعة بين رئيسي البلدين خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أنها «مؤشر إلى عمق العلاقة بين البلدين».
كذلك لفت إلى «اتخاذ قرارات جيدة ومناسبة للاستثمارات المشتركة بين البلدين»، وقال: «لقد كان من الضروري في ضوء الدخول الى مرحلة تنفيذ الاتفاق النووي أن نجري مباحثات مع أصدقائنا الصينيين حول كيفية استثمار الظروف الجديدة لتطوير الأنشطة الأساسية المشتركة والبنية التحتية الاقتصادية وفي سياق المصالح المشتركة». وأشار إلى مشروع إحياء طريق الحرير، مؤكداً أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤدي دوراً مهماً في تنفيذ هذا المشروع وبإمكانها من خلال ايجاد مسارات اتصال جديدة بين الصين والخليج الفارسي عبر آسيا الوسطى توفير ظروف مناسبة جداً لبناء مناخ جديد من التعاون الدولي».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)