خاص بالموقع- يبدو أنّ الانتخابات التشريعية المرتقبة في السادس من أيار ستحسم المصير السياسي لرئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الذي تدهورت شعبيته ويتراجع في استطلاعات الرأي فضلاً عما لحق به اذلال بسبب زلة لسان.

ففي شباط حلل كتاب سياسي لكاتب المقالات اندرو رونسلي شخصية براون المعقدة راسماً صورة سلبية له على انّه سريع الغضب لا بل ظالم مستبد مع المحيطين به.
حتى أن زلّة اللسان التي ارتكبها أخيراً وضعت كلّ شيء على المحك، عندما وصف متقاعدة التقاها في جولة انتخابية بانّها «شديدة التعصب» غير مدرك انّ ميكروفونه لا يزال مفتوحاً. فاضطر للاعتذار لكنّ ذلك لم يصلح الامر والهفوة جعلت الحملة محمومة.
ورأى معارضوه انّ هذه الحادثة تكشف جانباً خفياً ولغة مزدوجة وطبعاً نارياً لا يحتمل الاعتراض. وقال رونسلي «يمكننا بالتأكيد اعتبار انّه الدليل على البعد الاقل جذباً في شخصيته».
وقد ارسلت صحيفة «غارديان» البريطانية لائحة من الاسئلة الشخصية الى المرشحين الرئيسيين. واعتبر براون «التسوق عبر الانترنت» عادة سيئة مؤكداً انّه يستمد سعادته من عائلته، زوجته ساره وابنيه. اما عن عيبه الرئيسي، فاقر بأنّه «غير صبور بعض الشيء».
ولقى براون الذي لا يشعر بالارتياح امام عدسات الكاميرات، صعوبة في فرض نفسه امام منافسه الاربعيني ديفيد كاميرون وامام نيك كليغ الذي يضاهيه حيوية والذي برز نجمه في هذه الحملة.
لكن أكانت هزيمة ام لا، فانّ براون الذي صمد امام انقلابات عدّة حذر فعلاً من انّه عازم على البقاء على رأس حزب العمال. الا انّ الطامحين الشبان في حزبه قد يقررون امراً مغايراً لاسيما انّ كليغ جعل من رحيل براون شرطاً للتحالف مع العمّال.
(أ ف ب)