بول الاشقر

عيّن الرئيس الأرجنتيني السابق نستور كيرشنير اليوم، أول أمين عام لـ«أوناسور» المنظمة الإقليمية التي تضم جميع دول أميركا الجنوبية، لولاية من سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة.
ولدى تأسيس «أوناسور» عام 2008، اتفق الرؤساء، ضمناً، على أن المنصب سيشغله دائماً رؤساء قدامى في محاولة لرفع هيبته. ووُقّع الاتفاق على رودريغو بورخا، رئيس الإكوادور السابق، الذي تخلى عن المنصب في اللحظة الأخيرة بعدما سُحب منه عدد من الصلاحيات التنفيذية. وبعد ذلك، اقترحت الإكوادور اسم الرئيس الأرجنتيني السابق نستور كيرشنير، إلا أن الأوروغواي لجأت إلى حق النقض بسبب الخلاف بين البلدين على معمل الورق على النهر الذي يفصل بينهما.
أما الآن، فبعد صدور حكم محكمة لاهاي وتجديد التقارب بين البلدين، نتيجة انتخاب خوسي «بيبي» موخيكا رئيساً للأوروغواي، عادت المياه إلى مجاريها، إذا صح التعبير، رغم أن ناشطين بيئيين أرجنتينيين ما زالوا يحتلون الجسر الذي يربط بين البلدين، لذلك طالبت المعارضة في الأوروغواي بالتمسك بالنقض. إلا أن الرئيس موخيكا فضّل الليونة، وقالت وزارة الخارجية أن الأوروغواي «لا توافق ولا تعارض»، فصدر القرار بالتراضي. يبقى أن كيرشنير، الذي يرجح أن يعيد إطلاق عدد من المشاريع المجمدة، ومن بينها «مصرف الجنوب»، سيستقيل من منصبه الجديد بعد سنة إذا قرر الترشح للانتخابات الرئاسية الأرجنتينية في عام 2011.
ويترأس جدول أعمال القمة، التي تجري في مجمع سياحي على مسافة 60 كيلومتراً من العاصمة بوينس آيرس، موضوع تطبيع العلاقات مع الهندوراس. ففيما تريد كل من كولومبيا والبيرو، (رئيساهما غائبان عن القمة) التطبيع أسوة بالولايات المتحدة وأكثرية دول أميركا الوسطى، وقد اعترفتا بالانتخابات وبالرئيس بورفيريو لوبو، ترى باقي دول الـ«أوناسور» أن الوقت لم يحن بعد للاعتراف بلوبو ولا لعودة الهندوراس إلى منظمة الدول الأميركية ولا حتى لدعوتها، كما حصل، في قمة أوروبا وأميركا اللاتينية، التي تعقد بعد أسبوعين في مدريد. وترى أنّ من الواجب أن تسبق مسألة التطبيع عودة الرئيس مانويل زيلايا وأن تؤلّف «لجنة تقصي الحقائق» حول القتلى الذين خلّفهم الانقلاب وحول الصحافيين الستة الذين اغتيلوا منذ انتخاب لوبو. وترى أيضاً أن أي اعتراف مبكر بلوبو هو «سابقة خطيرة تمثل تشريعاً لانقلاب سُمي دستورياً»، وستمثل خطراً على الديموقراطيات «الضعيفة» مثل الباراغواي أو حتى بوليفيا.
أما المواضيع الباقية على جدول الأعمال، فلم تثر أي اعتراض في اجتماع وزراء الخارجية ولن تعرقل قمة الرؤساء، وهي المساعدات لهايتي والتشيلي بعد الهزات التي عانتا منها، حالة الطوارئ في الباراغواي، الوضع في جزر مالفيناس والتنديد بالقانون «العنصري» الذي أُقر في ولاية أريزونا ضد الـ«لاتينوس».