خاص بالموقع- اعتبر الرئيس التركي، عبد الله غول، أن الاتهامات الإسرائيلية لسوريا بنقل صواريخ سكود إلى حزب الله غرضها «حرف المسار» عن الهدف الأساسي للمنطقة حالياً وهو تحقيق السلام الشامل.


وقال غول في حديث لصحيفة «الوطن» السورية، ينشر غداً، قبل الزيارة المرتقبة للرئيس السوري بشار الأسد، إلى تركيا الأسبوع المقبل، «أرى أن هذا الموضوع (الصواريخ) وكأنه يراد منه إخراج أجندة المنطقة عن مسارها الطبيعي وهو السلام». وأضاف «علينا أن نركز على الموضوع الأساسي وهي المفاوضات التي يجب أن تجري بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي يجب أن تؤدي إلى تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة، وكذلك إجراء المفاوضات على المسارين السوري الإسرائيلي، والإسرائيلي اللبناني، لنصل إلى الهدف الأساسي وهو تحقيق السلام في المنطقة».

ونفى غول أن يكون هناك جديد في موضوع التفاوض غير المباشر بين سوريا وإسرائيل عبر تركيا.

وشدد على أن «استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات بالقدس الشرقية والضفة الغربية هو أمر غير مقبول». ورأى «ضرورة إيقاف مثل هذه الممارسات»، معتبراً أن «توجيه مثل هذه التهم هي وسيلة لحرف الجهود عن مسارها الطبيعي».

وقال إن بلاده «مازالت تقوم بجهود في موضوع إيران النووي»، مشيراً إلى أن العقوبات ستكون في «غير محلّها».

ورفض غول الإجابة عن سؤال عما إذا كانت أنقرة ستطبق أي عقوبات يفرضها مجلس الأمن بالأغلبية على إيران، معتبراً أن «التركيز يجب أن يكون على تغليب المجهود الدبلوماسي مع إيران».

من جهةٍ ثانية، وصف الرئيس التركي علاقات بلاده مع سوريا بـ « الممتازة جداً على كل الصعد، وعلى مستوى القيادة ومستوى الشعبين أيضاً». وأكد أن «الأتراك يتطلعون لهذه العلاقات بنظرة إيجابية ومتميزة وهي ليست مرهونة بالعلاقة الشخصية» بينه وبين الرئيس بشار الأسد، مؤكداً أن «العلاقة بين البلدين تديرها المؤسسات لا الأحزاب».

ولفت إلى أن «العلاقات لا تقتصر على زيارات مواطني الشعبين الشقيقين، وإنما هنالك زيارات متبادلة على مستوى القيادة». وأوضح غول الذي سيوقع مع الأسد اتفاقيات ثنائية في مجال الحدود المشتركة والإعلام، أن «الإنفتاح التركي الكبير في المجالات التجارية والاقتصادية على سوريا يشهد مراجعة دائمة، وإذا تبين وجود أي تأثيرات سلبية على ما تم الاتفاق عليه بين سوريا وتركيا، فبكل تأكيد يجب النظر فيها وتصحيح مساراتها، لذلك لا أرى مبرراً لهذا القلق».

(يو بي آي)