بعد أقل من أسبوع على مناورات الحرس الثوري في مضيق هرمز والخليج، ها هو الجيش الإيراني يبدأ مناورات مماثلة، فيما يعلن وزير الدفاع أحمد وحيدي إنشاء منظومة دفاعية جوية جديدة


دشّن وزير الدفاع الإيراني، العميد أحمد وحيدي، أمس، خط إنتاج منظومة الدفاع الجوي «مصباح 1» في مقر منظمة الصناعات الجوية ـــــ الفضائية في وزارة الدفاع في طهران، وذلك عشية البدء بمناورات بحرية يقوم بها الجيش الإيراني اليوم الأربعاء، في مياه الخليج وبحر عُمان وشمال المحيط الهندي.
وأفادت وكالة أنباء فارس بأن المناورات العسكرية ستتواصل لمدة 8 أيام على مراحل عدة، في مساحة تصل إلى250 ألف كيلومتر مربع.
من جهته، أشار وحيدي إلى خصائص منظومة الدفاع الجوي الجديدة «مصباح ـــــ 1»، موضحاً أنها صممت وصنعت لمواجهة الهجمات الجوية ومختلف أنواع الطائرات وصواريخ كروز والمروحيات وجميع التهديدات التي تأتي من ارتفاع منخفض.
وأضاف وزير الدفاع أن هذه المنظومة تملك قدرة تدميرية كبيرة للأهداف الجوية وتقلل الحاجة إلى سائر قذائف الدفاع الجوي الشبيهة، كذلك فإنها تتمتع بخاصية الرد السريع على التهديدات وكثافة النار العالية بواقع 4000 طلقة في الدقيقة الواحدة وزيادة الدقة في إصابة الهدف.
في هذا الوقت، أعلن قائد البحرية الإيرانية، الأميرال حبيب الله سياري، أن «طائرة إيرانية من طراز إس ـــــ 27 التقطت صوراً لحاملة الطائرات الأميركية في بحر عمان، ورغم احتجاجات (قائد) حاملة الطائرات، فإننا نُصرّ على أن من حقنا أن نفعل ذلك».
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، أنه إذا تقرر اعتماد التعاون في الموضوع النووي الإيراني، ينبغي أن يجري ذلك بإخلاص، داعياً واشنطن إلى تغيير نهجها الفاشل في التعامل مع هذا الموضوع.
وأشار نجاد، في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «بي بي أس» الأميركية، إلى تنامي الشعور بعدم الارتياح من الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى الشعب الإيراني، قائلاً: «لا ينبغي للسيد أوباما أن يخضع للضغوط، وعليه أن يقرر ويعمل لأنه هو رئيس الجمهورية في أميركا».
ورداً على سؤال عن تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، التي اتهمت فيها إيران بعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قلّل الرئيس الإيراني من أهمية تلك التصريحات، داعياً كلينتون إلى تقديم أدلة ووثائق تثبت صحة ادعاءاتها.
في غضون ذلك، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، تصريحات كلينتون، بأنها «غير منطقية»، لجهة ما قالته عن كلام نجاد في الأمم المتحدة بأنه «خاطئ ومن قبيل الهذيان».
وتساءل مهمانبرست عمّا إذا كانت الولايات المتحدة «تسمح بلجنة تؤلفها عدة دول مستقلة للتحقق من الأرقام المعلنة»، التي كشف عنها البنتاغون لأول مرة بخصوص وجود 5113 رأساً نووياً لدى أميركا حتى نهاية أيلول 2009.
وعن الأزمة التي نشأت بين طهران وأبو ظبي، على خلفية مقارنة وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين بالوجود الإيراني في الجزر الثلاث المتنازع عليها بين البلدين، أوضح مهمانبرست أن إيران استدعت القائم بأعمال دولة الإمارات لدى طهران إلى وزارة الخارجية «وسُلِّم تحذيراً شديد اللهجة».
وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن أمل بلاده أن يلبي الزعيم الكوري الشمالي، كيم يونغ إيل، دعوة وجهت إليه لزيارة طهران، قائلاً إن زيارة زعيم كوريا الشمالية إلى إيران قيد الدراسة.
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «المصري اليوم» أن مدير مكتب رعاية المصالح الإيرانية لدى القاهرة، مجتبى أماني، التقى شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبحث معه التقريب بين السُّنة والشيعة.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، مهر، فارس، إرنا)