حذّر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامئني، أمس، من «التغلغل الثقافي والسياسي» الأميركي، في وقت أعلن فيه نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي، أن إيران تملك صاروخاً بالستياً منقطع النظير لا يمكن التصدي له، نافياً كذلك أن يكون قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني قد زار روسيا.


وخلال استقباله قادة وكوادر قوات حرس الثورة في حسينية الخميني، قال خامنئي إن «التغلغل الاقتصادي والأمني يحظى بأهمية أقل مقابل التغلغل الفكري والثقافي والسياسي»، مضيفاً أن «حرس الثورة الإسلامية قادر على التصدي للتغلغل الأمني».
ورأى خامنئي أن «الأعداء يحاولون النفاذ إلى مراكز اتخاذ القرارات، وإذا لم ينجحوا في ذلك فسيحاولون النفاذ إلى مراكز صنع القرارات». وأكد ضرورة أن «تكون الأعين المبصرة للمسؤولين الاقتصاديين مفتوحة لمواجهة النفاذ الاقتصادي»، مشدداً على أن «العدو يسعى أيضاً من أجل النفاذ الثقافي ويريد النيل من المعتقدات التي يرتكز المجتمع عليها».
وقال: «يريدون أن يبقى الشعب نائماً وبعد عشر سنوات، عندما لن أكون موجوداً، سيحاولون تحقيق أهدافهم، لكن المسؤولين والشعب لن يسمحا بذلك»، موضحاً أن «الأعداء حينما يرون أنفسهم عاجزين عن التوغل في مراكز اتخاذ القرار، يحاولون التأثير عليها وحينما تكون البلاد متأثرة بالنفوذ السياسي، فحينها ستكون حركتها وتوجهاتها متطابقة مع كل ما يمليه عليها المستكبرون».
وأشار خامنئي إلى أن «العدو حاول بكل ما لديه، التغلغل الثقافي من خلال المساس بالمعتقدات السائدة في المجتمع والعمل على تغييرها». ورأى أن «هدف العدو هو أن يتخلّى الإيرانيون عن مثالهم الثوري ويفقدون قوتهم». وأشار إلى أن «شعار إرساء الديموقراطية في المنطقة، الذي رفعه الأميركيون، قد تحول اليوم إلى أكبر المشاكل بالنسبة إليهم، لأن الدول الأكثر رجعية وديكتاتورية في المنطقة تواصل جرائمها بدعم وإسناد أميركي».
من جهته، أكد الرئيس حسن روحاني أن «الضغوط المضاعفة التي تحملتها إيران، بعد انتصار الثورة، وكذلك العقوبات وإغلاق الأبواب في وجه الشعب الإيراني، زادت من عزيمة هذا الشعب». وقال أمام مؤتمر الشركات العاملة في مجال السلامة، إن «جميع العقوبات والضغوط ضاعفت إرادة وعزم الشعب الإيراني المحب لوطنه والمحب للعلم ليبلغ مكانته التي تليق به». وأشار إلى أن «أحد المبادئ التي لم نتخلّ عنها طوال 23 شهراً من المفاوضات، كان عدم التراجع عن النمو العلمي وتطوير التكنولوجيا النووية السلمية».


نفى سلامي زيارة سليماني لروسيا، مشيراً إلى أنها حرب أميركية نفسية لإثارة الشكوك

في غضون ذلك، أعلن نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري حسين سلامي أن «إيران تملك صاروخاً بالستياً منقطع النظير، ولا يمكن التصدي له»، مضيفاً أنه «ربما تملك روسيا وأميركا منه فقط». وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، نفى سلامي أن يكون قائد فيلق «القدس» التابع للحرس الثوري، اللواء قاسم سليماني، قد قام بزيارة روسيا، معتبراً ذلك «حرباً نفسية يشنّها الأميركيون لإثارة الشكوك».
ورداً على أحد الأسئلة، نفى سلامي، أيضاً، وجود قوات الحرس، بصورة مباشرة، في سوريا، وقال: «يمكن تصوّر حالتين لهذا الأمر، الأولى هي أن لنا وجوداً في سوريا والعراق، وأن الأميركيين عاجزون عن رؤيتنا، بكل ادعاءاتهم، في المجال الاستخباري والاستطلاعي، وإما أننا غير موجودين مباشرة في هذين البلدين وهو الصحيح». وأوضح أن «الوجود في سوريا هو في المجال الاستشاري»، معرباً عن اعتقاده بأن «عليهم هم أنفسهم التصدي للأعداء بقواتهم».
من جهة أخرى، قال سلامي: «نراقب جميع التحركات ليل نهار في الخليج وبحر عمان وقسم من المحيط الهندي ونرصد أي مكان يرتبط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بأمننا القومي». وأكد أن «المراقبة تجري بواسطة الدوريات الاستخبارية الأمنية والطائرات من دون طيار والرادارات الحديثة والأدوات المعقدة للحرب الإلكترونية». وأوضح أن «أي قاعدة جوية أميركية يمكن طائراتها الوصول إلى سماء إيران وحاملات طائراتها، هي في مرمى صواريخ إيران البالستية البالغة الدقة والمنقطعة النظير وطائراتها من دون طيار».
وفي ما يتعلق بالقدرات الصاروخية، أوضح سلامي أنه «ليس هناك أي قيود على إطلاق الصواريخ على أي عدد من الأهداف»، مضيفاً أن «هذه القدرات جاهزة دائماً أينما اقتضى الأمر، سواء بصورة سرية أو علنية».
(الأخبار)