أردوغان لن يزور طهران... ومدفيديف يتوقّع نجاح لولا بنسبة 30%تتصاعد الحركة الدبلوماسية على خط الأزمة النووية بين طهران والغرب الى ذروتها، هذه الأيام، مع ترجيح أن تكون محادثات الرئيس البرازيلي مع المسؤولين الايرانيين «الفرصة الأخيرة» في حل أزمة تبادل اليورانيوم

أعلن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، أنه لن يتوجه على الأرجح إلى إيران لإجراء محادثات تشمل الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، الذي يصل الى طهران غداً الأحد، من أجل بحث حل للأزمة النووية بين الجمهورية الاسلامية والغرب، فيما تصاعد الجدل بين موسكو واشنطن بخصوص «الحق السيادي» لأميركا بفرض عقوبات أحادية.
وقال أردوغان، للصحافيين في أنقرة، «يبدو لي أن رحلة الى طهران لم تعد ممكنة لأن إيران لم تتخذ قراراً في هذا الشأن»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه «في حال الضرورة سيذهب وزير الخارجية (أحمد داوود أوغلو) وقد أذهب في وقت لاحق».
وعن احتمال نجاح زيارة الرئيس البرازيلي إلى طهران، علّق الرئيس الروسي، ديمتري مدفيديف، قائلاً «بما أن صديقي متفائل وأنا متفائل أيضاً، أتوقع النجاح بنسبة ثلاثين في المئة».
وكان مدفيديف قد ذكر أن زيارة لولا إلى إيران «قد تكون الفرصة الأخيرة» قبل تبنّي فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.
أما لولا فقد أعلن من الكرملين، بعد اجتماعه مع نظيره الروسي، قائلاً «سأبذل قصارى جهدي لإقناع شركائي بالحاجة الى الحوار»، في طهران.
في غضون ذلك، ردّت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، على رفض وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، أي عقوبات على إيران من خارج إطار مجلس الأمن الدولي، مشددة على أن ذلك «حق سيادي لكل دولة عضو (في مجلس الأمن)، بسن التشريعات التي تجدها ضرورية من أجل تطبيق سياستها الخارجية». وأضافت أن «الكونغرس يعمل على ذلك في الوقت الراهن. لذا إننا لسنا في وضع (يلزمنا)».
وقالت «نفهم أن بعض الدول تنظر إلى العقوبات الأحادية بإحباط واستياء. أولويتنا الحصول على قرار شديد من مجلس الأمن الدولي ولا نستطيع التكهن ما يمكن أن يتبعه، كما لا نستطيع ضمان ما يتبعه. لكنني أقول إننا حصلنا حتى الآن على علاقات عمل وتعاون بنّاءة مع الصين وروسيا في إطار مجموعة 5+1 وأعتقد أننا نحرز تقدماً».
وفي واشنطن، دعا وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، إيران إلى التعاون مع المجتمع الدولي، وحذّرها من أن بلاده ستواصل الضغط من أجل فرض عقوبات جديدة ضدها عبر الأمم المتحدة إذا لم تستجب. وأبلغ صحيفة «التايمز» أن «طهران تحتاج إلى تغيير مسارها والسير في الاتجاه الصحيح».
في هذا الوقت، أعلن دبلوماسيون قريبون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أن إيران تستعين بمعدات إضافية يمكن أن تحسّن الطريقة التي تخصّب بها اليورانيوم لمستويات أعلى.
وقال الدبلوماسيون إنه في الأسابيع الأخيرة عكف مسؤولون إيرانيون على إضافة مجموعة ثانية من الأجهزة في محطة ناتنز التجريبية وسط البلاد، حتى يتسنى تغذية الآلات بمخلّفات مادة اليورانيوم بسهولة أكبر، والاستفادة بكامل إمكاناتها وأداء العمل بفاعلية أكبر.
وأشار دبلوماسيون إلى أن التغييرات لا تهدف في ما يبدو الى زيادة الكميات المنتجة أو رفع مستوى التخصيب الى درجة أعلى من هذا، وهي خطوات ستدق أجراس الإنذار. لكنهم قالوا إن المجموعة الثانية يمكن أن يعاد ترتيبها لتقوم بذلك، إذا قررت إيران هذا.
في هذا الوقت، أعلن مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية، علي أكبر صالحي، أن بلاده تدرس حالياً مقترحات عدة لتأمين الوقود النووي لمفاعل طهران للأبحاث الطبية، وأنه خُفضت قدرة عمل المفاعل حالياً، من اجل المحافظة على الوقود النووي المتوفر لفترة أطول.
وأعرب صالحي، في تصريح نقلته وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء بشأن بدء محادثات جديدة لتأمين الوقود النووي لمفاعل طهران، عن اعتقاده بأن «القضية تحرز تقدماً جيداً»، مشيراً إلى انه «طُرحت مقترحات عديدة ونحن عاكفون حالياً على دراستها».
من جهة أخرى، شهدت صادرات إيران غير النفطية إلى الولايات المتحدة نمواً بلغ 45 في المئة العام الماضي قياساً على العام الذي سبقه.
وقالت وكالة «فارس» الإيرانية إن نسبة صادرات السلع غير النفطية من إيران الى أميركا بلغت العام الماضي 95 مليون دولار، فيما كانت هذه النسبة في العام الذي سبقه 66 مليون دولار.
وتراجع استيراد إيران من اميركا في العام الماضي حيث بلغ 213 مليون دولار، بينما كان في العام الذي سبقه 552 مليون دولار.
إلى ذلك، أعلنت أمهات الأميركيين الثلاثة المعتقلين في إيران أنهن حصلن على تأشيرات الدخول الضرورية من أجل التوجه الى إيران، وأنهن سيزرن أبناءهن مطلع الاسبوع المقبل.
(رويترز، الأخبار، يو بي آي، أ ف ب)