خاص بالموقع - قتل سبعة أشخاص وأصيب نحو 100 آخرين في اشتباكات بين الجيش ومعتصمين من حركة القمصان الحمر، بعدما أطلق الجيش أمس أعيرة نارية تحذيرية لدى تحركه ضد متظاهري المعارضة المحتجين في منطقة حيوية في العاصمة بانكوك، في محاولة لتفريقهم وإنهاء الاحتجاج، فيما أضرم المتظاهرون النار بحافلة فارغة للجيش.

وأفادت وكالة الأنباء التايلاندية أنّ فرقة من الجنود تواجهت مع أنصار المعارضة «القمصان الحمر» في المكان، فيما تحرّك عشرات منهم لمنع المتظاهرين من تدمير سيارة للإطفاء، لافتة إلى أنّ طلقات نارية متقطعة سمعت فيما كان يجري الضغط على المتظاهرين للتراجع عن مدخل سوق، باتجاه مكان احتجاجهم الرئيسي.
وأشعل المتظاهرون الدواليب قبل تراجعهم، فيما بدأ الجنود بإطلاق بعض الطلقات النارية لمنع أي هجوم ممكن من المتظاهرين والضغط عليهم ليتراجعوا. فيما قامت فرق من الجيش بالضغط على المتظاهرين باتجاه موقع احتجاجهم في تقاطع راتشابراسونغ.
وفي هذا الوقت، طالب زعماء «الجبهة الموحدة للديموقراطية في مواجهة الديكتاتورية» بتحميل رئيس الحكومة أبهيسيت فيجاجيفا مسؤولية العنف الذي نشب ليل أمس وأودى بحياة شخص وجرح عدد آخر.
واتهم الزعيم في الجبهة ناتهاوت سايكوا الحكومة بالوقوف وراء إطلاق النار على الاختصاصي العسكري، والعضو البارز في الجبهة خاتيا ساوسديبول، لكن الحكومة رفضت هذا الاتهام.
وقال زعيم آخر في الجبهة إنّ عليها جلب أقارب جرحى وقتلى اشتباكات 10 نيسان الدامية لتوجيه شكوى ضد أبهيسيت ونائبه سوثيب ثوغسوبان.
وكانت وكالة الانباء التايلاندية قد ذكرت أنّ اشتباكات اندلعت بين القوات الأمنية التابعة للحكومة والمتظاهرين في المدخل الرئيسي لمنطقة لومبيني بارك القريبة من مركز احتجاج المعارضة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 8 آخرين، فيما خضع الحليف المعارض خاتيا لعملية جراحية في رأسه ووضعه حرج.
وكان خاتيا قد أصيب بطلق ناري في رأسه خلال مقابلة مع مراسل لصحيفة «نيويورك تايمز» في تقاطع سالادانغ بالعاصمة.
ونقلت الوكالة عن مصدر طبي أنّ الاشتباكات التي وقعت بين الجنود و«القمصان الحمر» ليل أمس الخميس في سالادانغ وبالقرب من نقطة للتفتيش على مدخل لومبيني بارك، أودت بحياة شخص وخلفت 8 جرحى.
وقال المصدر إنّ 6 أشخاص عولجوا وأخرجوا من المستشفى.
ولفتت إلى أنّ خاتيا نُقل إلى مستشفى آخر ليل أمس، وقال مدير المستشفى إنّه أجريت له عملية جراحية في رأسه وكانت ناجحة، لكنّه ما زال في وضع حرج، ويمكن أن يتحسّن لكن احتمال وفاته لا يزال مرتفعاًً.
وكانت القوات التايلاندية قد طوّقت أمس تماماً مكان الاحتجاج وأقفلت كلّ الطرق المؤدية إليه في محاولة للضغط على المعارضة لإنهاء احتجاجها، وقطعت الكهرباء وخطوط الهواتف النقالة والثابتة عن المنطقة، واندلعت مواجهات بينها وبين المعتصمين منذ تطويقها المكان.
وكان أبهيسيت قد أعلن أنّه سحب عرضه بإجراء انتخابات عامة في 14 تشرين الثاني المقبل، بعدما رفض المتظاهرون إنهاء الاحتجاج. وقال «لكنّني سأواصل خطة المصالحة المؤلفة من خمس نقاط»، واعداً بأنّه سيعيد الوضع إلى طبيعته قبل بدء الفصل الدراسي الجديد يوم الاثنين المقبل.
يشار إلى أنّ «القمصان الحمراء» يتظاهرون في بانكوك منذ الثالث من نيسان الماضي في تقاطع راتشابراسونغ الحيوي. ويطالبون رئيس الوزراء بحلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة جديدة. وتحوّلت التظاهرات إلى اشتباكات دامية بين القوى الأمنية والمتظاهرين في 10 نيسان الماضي ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وكان ابهيسيت قد أعلن أخيراً خلال خطابه التلفزيوني خطة مصالحة وطنية من 5 نقاط تهدف إلى حلّ الأزمة السياسية الحالية في البلاد. وتشمل الخطة إجراء انتخابات عامة في 14 تشرين الثاني المقبل.
ووافق قادة الجبهة الموحدة للديموقراطية ضد الديكتاتورية، على خطة المصالحة غير أنّهم أصروا على استمرار الاحتجاج حتى يعلن رئيس الوزراء تاريخاً محدداً لحلّ البرلمان.
(يو بي آي)