بعد يومين فقط على إعلان كرواتيا استعدادها لنقل اللاجئين عبر أراضيها، باتجاه غرب أوروبا وشمالها، قالت زغرب أمس إن القدرة الاستيعابية للبلاد «بلغت حدها الأقصى»، داعية اللاجئين إلى الكف عن التوافد إليها.

«لا يمكننا تسجيل واستيعاب (اللاجئين) بعد الآن. سيحصلون على الطعام والماء والمساعدة الطبية، لكن سيتعين عليهم بعد ذلك أن يمضوا قدماً.

على الاتحاد الأوروبي أن يعرف أن كرواتيا لن تصبح نقطة جذب للمهاجرين»، قال أمس رئيس الوزراء الكرواتي، زوران ميلانوفيتش، مشيراً إلى أن بلاده تلقت 13 ألف لاجئ منذ صباح يوم الأربعاء الماضي، وأن الوقت قد حان للتعامل مع المسألة «بطريقة مختلفة».
ودعا وزير الداخلية الكرواتي، رانكو أستوييتش، اللاجئين إلى الامتناع عن التوجه إلى بلاده، قائلاً «لا تأتوا إلينا، كرواتيا ليست معنية بأن تصبح مكاناً تجدون فيه الحماية، كتلك التي يمكن أن تحصلوا عليها في بلدان وجودكم الحالي»، طالباً من اللاجئين البقاء في اليونان ومقدونيا وصربيا، حسبما نقل عنه موقع «روسيا اليوم». وأعلن أستوييتش إغلاق المراكز الحدودية مع صربيا، حتى إشعار آخر، بسبب «العدد الكبير من الوافدين». وبحسب الموقع نفسه، فقدت السلطات الكرواتية السيطرة على حدودها مع صربيا يوم أول من أمس، حيث اقتحمت أعداد من اللاجئين نقطة «توفارنيك» الحدودية، وحاول 4 إلى 5 آلاف من هؤلاء ركوب القطارات المتوجهة إلى العاصمة زغرب، بعد أن منعتهم هنغاريا من عبور أراضيها. وأدى هذا الاقتحام إلى اشتباكات مع الشرطة، أدّت إلى وفاة لاجئ سوري.
وأعلنت أمس وكالة الإحصاءات الأوروبية، «يوروستات»، أن دول الاتحاد الاوروبي تلقت 213 ألفاً و200 طلب لجوء بين شهري نيسان وحزيران الماضيين، بزيادة 85% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014. وسُجّل العدد الاكبر من هذه الطلبات في ألمانيا، حيث بلغ 80 ألفاً و900 طلب، أي ما نسبته 38% من مجمل الطلبات، تليه الطلبات المسجلة في المجر (15%)، ثم النمسا (8%). وأفادت الوكالة أن الطلبات الجديدة تبين ازدياد عدد طالبي اللجوء السوريين والافغان بشكل ملحوظ، ليبلغ 44 ألفاً و27 ألفاً على التوالي. وبات الكوسوفيون، الذين كانوا في مقدمة طالبي اللجوء في الفصل الاول من العام الجاري، في المرتبة الخامسة، بحسب الوكالة نفسها، التي أشارت إلى أنه منذ كانون الثاني الماضي تم تقديم 399 ألف طلب لجوء الى الاتحاد الاوروبي.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)