نيويورك ــ نزار عبود

خاص بالموقع- كُشف أمس عن مضمون كلمة المجموعة العربية، التي ستُلقى غداً في مجلس الأمن الدولي، والتي أُعرب فيها عن تشاؤم العرب من مستقبل التسوية الدبلوماسية في المنطقة، وعن «ازدراء إسرائيل للمجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة».

وألقت الكلمة العربية، التي سيقرأها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور عياد العتيبي، باللوم في إطالة أمد الاحتلال على عدم تحمّل مجلس الأمن مسؤولياته المنصوص عليها في ميثاق المنظمة الدولية، وسماحه لإسرائيل بالتصرف «كأنها دولة فوق القانون ومُعفاة من أي عواقب والتزامات»، وتضمنت كذلك إشارة واضحة إلى عدم إمكان التعويل على ادعاءات المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية وتصريحاتهم، الذين يدّعون أن إسرائيل شريكة في السلام وصادقة في التزامها بحل الدولتين.

وتضمنت الكلمة أيضاً ترحيب المجموعة العربية بإدانة البيت الأبيض واللجنة الرباعية في اجتماع موسكو للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي، ودعوة الإدارة الأميركية إلى التمسك بموقفها المبدئي والأساسي، الذي دعت فيه إلى الوقف الكامل لسياسة الاستيطان في الأراضي المحتلة، بما في ذلك النمو الطبيعي، وفي القدس الشرقية.

وفي إقرار ضمني بأن مبادرة السلام العربية فشلت نهائياً، جاء في الكلمة العربية: «لا شك في أن إسرائيل فسرت مبادرة السلام العربية على أنها ضعف فتمادت في غطرستها وأعمالها العدوانية وإجراءاتها القسرية تجاه الفلسطينيين. وشددت حصارها على غزة... وإمعاناً بالاستخفاف بالمقدسات، ضمت إسرائيل الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح، (ما يسمى «قبر راحيل»)، إلى قائمة المواقع التراثية الإسرائيلية». وقدّرت المجموعة قرار المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، (اليونيسكو) برفض الإجراءات المنفردة.

وختمت الكلمة بالتحذير من أن عملية السلام تحتضر، وأعربت عن خشيتها من «نعي مبادرة السلام العربية إذا لم يكن هناك طرف إسرائيلي جاد يتحمل مسؤولياته الدولية بشجاعة» ويطالب بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك الجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال الغجر، ورفض أي تصرف بالأراضي المحتلة بما في ذلك «تغيير للواقع الديموغرافي والجغرافي».