واشنطن ـــ محمد سعيد

يركّز جدول أعمال القمّة النوويّة، التي بدأت أمس في البيت الأبيض وتنتهي اليوم، على بحث سبل منع انتشار الأسلحة النووية، ومنع وصولها إلى الدول التي تصفها الولايات المتحدة بـ«الراعية للإرهاب». ويبحث جدول الأعمال أيضاً ضمان عدم وقوع الترسانات والمواد النووية في أيدي التنظيمات والخلايا «الإرهابية» والمنظمات المتطرفة، إضافةً إلى وسائل مكافحة تهريب التكنولوجيا الحسّاسة.
وتفيد مسودة البيان الختامي لقمة الأمن النووي، بأن زعماء العالم سيتعهدون بمنع التجارة غير المشروعة في المواد النووية، وإخضاع جميع المخزونات النووية المعرضة للخطر للرقابة في غضون أربعة أعوام. كذلك سيتعهد المشاركون بتشديد محاكمة المهربين، وحصر المواد النووية التي يمكنها إنتاج أسلحة، إضافة إلى التزام العمل المشترك لكشف هذه الحالات.
وتتضمن المسودة اقتراحاً يحثّ الدول على تحويل مفاعلات نووية تستخدم وقوداً عالي التخصيب يمكن استخدامه في إنتاج أسلحة نووية، إلى مفاعلات تستخدم وقوداً منخفض التخصيب، بهدف تقليل نسبة اليورانيوم النقي في هذه المفاعلات.
وتدعو مسودة البيان إلى تعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تطبيق المعاهدات النووية. وتحث المسودة الوكالة على الطلب من الدول تبادل المعلومات بشأن حوادث التهريب المشتبه فيها، وهو ما يعطي الوكالة الذرية شرعية أكبر في توفير الأمن النووي بين أعضائها الـ151، ويمكِّنها من تفعيل إجراءات الرقابة على نقل المواد النووية.
وفي السياق، أوضحت مديرة الأمن النووي بالوكالة، أنيتا نيلسون (الصورة)، أن «الوكالة تطالب منذ عشر سنوات بتعزيز دورها الرقابي، لأن هناك مخاطر حقيقية في إمكان حصول مجموعات صغيرة على مواد نووية». وخلصت إلى القول إن هذا الأمر «يفرض اتخاذ إجراءات وقائية لمنع وقوع هذه المواد في أيدٍ قد تستخدمها على نحو مدمّر».