خاص بالموقع - أطلقت أفغانستان اليوم حملة تسجيل آلاف المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة في 18 أيلول المقبل، في وقت أعلنت فيه الإدارة الأميركية حل الخلاف مع الرئيس الأفغاني حميد قرضاي.

وقال المسؤول في اللجنة الانتخابية المستقلة زكريا باركزائي، للصحافيين «اليوم هو اليوم الأول لتسجيل المرشحين للانتخابات التشريعية». وصرح باركزائي «أريد أن أطمئن الشعب الأفغاني إلى أن اللجنة الانتخابية ستعمل ليل نهار، لتكون الانتخابات التشريعية حرة وعادلة».
وكان باركزائي قد أعلن في مقابلة مطلع الأسبوع مع وكالة «فرانس برس» أن الانتخابات البرلمانية، لن تكون حرة ونزيهة بالكامل، ولا سيّما بسبب أعمال العنف التي تقوم بها حركة طالبان. وبدوره أعلن المتحدث باسم اللجنة الانتخابية المستقلة نور أحمد نور، أن عشرات الأشخاص سجلوا أسماءهم الثلاثاء دون إعطاء تفاصيل إضافية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الهيئة المكلّفة الإشراف على عمليات الانتخاب يعيّن أعضاءَها الرئيسُ الأفغاني، الذي عيّن، بعد تعرضه لضغوط دولية وداخلية، رئيساً جديداً للجنة الانتخابية، هو فاضل أحمد مناوي، الأسبوع الماضي بعد استقالة الرئيس السابق القريب من الحكومة، عزيز الله لودين، ومساعده داوود علي نجفي. وإذا سارت الأمور كما يجب، فإن انتخابات أيلول، التي كانت مقررة أساساً في أيار، ستكون ثاني اقتراع تشريعي، بعد انتخابات 2005، منذ إطاحة نظام طالبان عام 2001.
وعلى مستوى العلاقات بين الولايات المتحدة والرئيس الأفغاني، أعلن المبعوث الأميركي إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك، أن المشاكل مع قرضاي أصبحت من الماضي، معلناً أن الأخير سيُجري لقاءات في واشنطن من 10 إلى 14 أيار المقبل في البيت الأبيض ومسؤولي الأمن القومي. وأضاف هولبروك في حديث إلى الصحافيين في وزارة الخارجية أمس «كانت هناك فترة تعكّرت فيها المياه بعض الشيء»، مضيفاً إنّ العلاقات الآن «في وضع جيد».
من جهة أخرى، أكد هولبروك أن مؤتمراً دولياً للمانحين سيُعقد في كابول في 20 أيار برعاية الحكومة الأفغانية، لافتاً إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وعدداً من المسؤولين الأفغان والدوليين سيشاركون في المؤتمر. وقال إن المؤتمر سيكون «تأكيداً على دعم الحكومة» الأفغانية، ومتابعةً لمؤتمر لندن الذي عُقد للغرض نفسه في 28 كانون الثاني الماضي.
من جهة ثانية، اتهمت الناشطة البريطانية المناهضة للحرب مايا إيفانز، حكومة بلادها بتسليم مسلحين مشتبه فيهم إلى جهاز الاستخبارات الأفغاني رغم علمها بأنهم سيواجهون التعذيب. وذكرت صحيفة الغارديان اليوم أن إيفانز حرّكت دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في لندن سعياً وراء إجراء مراجعة قضائية لسياسة الحكومة البريطانية المتعلقة بنقل المحتجزين في أفغانستان.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحامين الذين يمثّلون الناشطة البريطانية أكدوا أنهم جمعوا معلومات عن تسع حالات تنطوي على شكاوى تعذيب بالضرب والصعق بالكهرباء والحرمان من النوم لأفراد أفغان أُجبروا على الجلوس في أوضاع مؤلمة، وتعرّضوا للجلد بالأسلاك المطاطية.
وكانت بريطانيا قد أبرمت عام 2006 مذكرة تفاهم مع الحكومة الأفغانية تمسّكت فيها بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مثل حظر التعذيب والمعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة. وقالت «الغارديان» إنّ المحكمة العليا أُبلغت أن مسؤولين بريطانيين اعترفوا بأنّ الأرضية القانونية لمذكرة التفاهم استندت إلى الثقة، وأن انتهاك قوات الأمن الأفغانية لها وضع حكومة المملكة المتحدة في موقف صعب للغاية.
ميدانياً، أعلنت السلطات الأفغانية أن نائب رئيس بلدية قندهار، كبرى مدن جنوب أفغانستان ومهد حركة طالبان، عزيز الله يارمال، قتل أمس برصاص من سلاح أوتوماتيكي وهو يؤدي الصلاة في أحد المساجد.
(ا ف ب، رويترز، يو بي أي)