خاص بالموقع - أجريت أول من أمس في كوبا الانتخابات البلدية، التي تعقد كل سنتين ونصف لملء المقاعد الـ15 ألفاً التي تمثّل أعضاء المجالس في 169 بلدية موزعة في الجزيرة.

وتوجهت الأغلبية العظمى من الناخبين، الذين يرتفع عددهم إلى 8 ملايين، إلى صناديق الاقتراع، إذ قبل ساعة من إقفال الصناديق كانت هذه النسبة قد تخطت 93 في المئة من الجسم الانتخابي. وكان راوول كاسترو أول من انتخب في حيّه، فيما اقترع رديف عن الزعيم الكوبي فيديل كاسترو، كما يجيز التشريع.
وأرادت القيادة الكوبية أن تحوّل المشاركة في استحقاق هذه السنة إلى دليل حسي عن شعبية الثورة وإلى مناسبة للتنديد بالولايات المتحدة وبالدول الأوروبية التي شاركتها في الانتقادات بعد وفاة المعارض الكوبي أورلندو زاباتا في 23 شباط الماضي إثر إضراب عن الطعام استمر 83 يوماً. ورأت السلطات الكوبية أن هناك تواطؤاً بين الولايات المتحدة والأوروبيين لاستغلال الاعتراضات وتحفيزها من أجل تهديد أسس استقرار النظام.
وأوكل إلى رئيس مجلس النواب ريكاردو ألاركون، التعليق على الاستحقاق وعلى الأوضاع السياسية. ومما قاله ألاركون أن «الكوبيين يشاركون في الانتخابات أضعاف المرات أكثر مما يفعله مواطنو الولايات المتحدة وأوروبا. ويفعلون ذلك بدون تزوير وبدون كذب وبدون ديماغوجيا وبدون مناورات»، في إشارة إلى عدم وجود حملات انتخابية في كوبا، «وكلها وسائل تغلب في المحصلة الأخيرة الفساد والسرقة... عمر الحملة الإعلامية ضد كوبا أكمل الخمسين عاماً، وبواسطتها نجحوا في رشوة البعض وخلق بعض المرتزقة، لكن لا أحد يستطيع شراء هذا الشعب».
وفي رد مباشر على محاضرة ألقتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، قبل أسبوعين وادّعت فيها «أن الشقيقين كاسترو لا يريدان رفع الحصار عن كوبا لأنهما بذلك سيفقدان كل حججهما لتبرير كل ما لا يفعلانه خلال نصف قرن في الجزيرة»، علق ألاركون: «إذا كانت كلينتون حقيقة تعتقد أن الحصار هو لمصلحة الحكومة الكوبية، فالحل في منتهى السهولة وليرفعوا الحصار ولو لفترة سنة لنثبت إذا كان حقيقة لمصلحتنا أو لمصلحتهم...».

(الأخبار، «غرانما» الكوبية)