خاص بالموقع - عزّز المحتجّون المناهضون للحكومة في تايلاند معسكرهم في وسط بانكوك، بعدما رفضت الحكومة الحل الوسط الذي تقدموا به بشأن إجراء انتخابات مبكرة، في وقت دعا فيه الملك بهوميبول أدولياديج، في أول حديث له منذ بداية الأزمة السياسية، إلى الحفاظ على استقرار البلاد.

وقال أحد زعماء «أصحاب القمصان الحمراء»، إن المحتجين أقاموا نقاط تفتيش على الطرق السريعة المؤدية إلى قلب العاصمة بانكوك لمنع دخول تعزيزات الشرطة والجيش. وقال أحد المحتجّين «نقوم بتفتيش السيارات المتجهة إلى بانكوك لمنع دخول تعزيزات من الشرطة لأنهم يريدون قتل أنصارنا في بانكوك ولأن الشرطة تتهمنا بأننا إرهابيون». ودعا زعماء الاحتجاج أنصارهم في الريف إلى التصدي للجيش والشرطة، ورد أنصارهم بإعاقة دوريات الشرطة في ثلاث مناطق على الأقل.
وفي وقت لم تقع فيه أعمال عنف في المنطقة التجارية، حيث استمر ثمانية آلاف شخص يرددون أغاني ويستمعون إلى كلمات عند فجر اليوم، دوّى انفجار قرب منزل عضو كبير في أحزاب الائتلاف الحاكم، أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص. وصرّح مسؤول بالشرطة بأن شحنة ناسفة فجّرت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية عند مركز للشرطة قرب منزل بانهارن سيلابا ـ ارتشا كبير مستشاري حزب «تشارت ثاي باتانا»، ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص على الأقل بجروح. وبانهارن رئيس وزراء سابق وسياسي غيّر انتماءاته على نحو منتظم طوال حياته. ودعا المحتجون حزبه والأحزاب الأخرى المشاركة في الائتلاف الحاكم إلى التخلي عن الديموقراطيين بزعامة ابهيسيت لفرض إجراء انتخابات جديدة.
من جهة ثانية، وفي أول حديث له منذ بداية الأزمة السياسية في البلاد، أعلن الملك بهوميبول أدولياديج، من المستشفى حيث يخضع للعلاج منذ الـ19 من أيلول، أن على القضاة أن يكونوا المثل الأعلى من خلال قيامهم بواجباتهم. وأشار الملك، الذي كانت كلمته مبهمة وخاضعة للكثير من التأويل، إلى أن «هذا سيظهر أن هناك مسؤولين يقومون بوظيفتهم، مصممون على الحفاظ على استقرار البلاد»، معتبراً أن هذا «يعطي المواطنين العزم للقيام بواجباتهم على حد سواء».
من جانب آخر، دعت حركة «القمصان الصفر» التايلاندية الموالية رئيس الوزراء إلى إعلان الأحكام العرفية لإخراج «القمصان الحمر» من حي يحتلونه في وسط بانكوك. وقال سورياساي كاتاسيلا المتحدث باسم حزب السياسة الجديدة، إن «رئيس الوزراء (ابهيسيت فيجاجيفا) يعرف جيداً أن التدابير العسكرية ضرورية في هذا الوضع، لأنه بات من الصعب التوصل إلى تسوية سياسية». ورأى أن «من الضروري إعلان الأحكام العرفية». ويجمع «القمصان الصفر» تحت رايتهم الموالين والمدافعين عن النخب الارستقراطية والمالية في بانكوك. ويعتبرون أنفسهم ضمانة للملكية في وجه «القمصان الحمر»، الذين يستلهمون رئيس الوزراء المنفي تاكسين شيناواترا، ويصفونهم بأنهم «إرهابيون».
يذكر أن ابهيسيت كان قد استفاد في أواخر 2008 من حركة احتجاج قوية أطلقها «الصفر» ضد حكومة موالية لتاكسين، للوصول إلى السلطة بعد تغير التحالفات النيابية.

(رويترز، أ ف ب، ا ب)