خاص بالموقع - قال مسؤولو استخبارات إنّ طائرة أميركية بلا طيار أطلقت ثلاثة صواريخ على مجمع للمتشددين في منطقة وزيرستان الشمالية بباكستان قرب الحدود الأفغانية، اليوم، ما أدّى إلى مقتل خمسة منهم.

وأضافوا أنّ الهجوم وقع على بعد نحو 24 كيلومتراً شرقي ميران شاه البلدة الرئيسية بمنطقة وزيرستان الشمالية التي تعرف بأنّها معقل لمتشددي حركة طالبان وتنظيم القاعدة.
وقال مسؤول استخبارات باكستاني في المنطقة، طلب عدم نشر اسمه، «لدينا تقارير مؤكدة عن مقتل خمسة، لكنّ العدد قد يكون أعلى». وذكر مسؤول آخر أنّ المتشددين طوّقوا المنطقة.
وهذا هو ثاني هجوم تشنّه طائرات أميركية بلا طيار في المنطقة خلال يومين. وقتل سبعة متشددين في هجوم مماثل يوم السبت.
وصعّدت الولايات المتحدة، التي تسعى جاهدة إلى تحقيق الاستقرار في أفغانستان، من هجماتها الصاروخية في شمال غرب باكستان بعد أن قتل انتحاري أردني سبعة موظفين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في قاعدة أميركية بإقليم خوست، في شرق أفغانستان، في كانون الأول الماضي. وكانت معظم هجمات هذا العام في منطقة وزيرستان الشمالية.
على صعيد منفصل، قال المسؤول الحكومي عدالة خان إنّ متشددين قتلوا رجل دين موالياً للحكومة في منطقة باجور على الحدود الأفغانية، بعد أن خطفوه مع ثلاثة قرويين أمس الأحد.
وأضاف «خطفت طالبان الرجال أثناء توجههم إلى مسجد عصراً. ذبحوه (رجل الدين) وتركوا جثته إلى جانب الطريق». وقال إنّ القرويين الثلاثة ما زالوا مفقودين.
من جهة ثانية، قُتل قائدان كبيران للمسلحين الأصوليين في اشتباكات اندلعت اليوم مع القوى الأمنية الباكستانية في وادي سوات، شمال غرب باكستان، على الحدود مع أفغانستان.
ونقلت قناة «ايه ار واي» الباكستانية عن مصادر لم تحددها أنّ القائدين قتلا اليوم في اشتباكات مع القوات الباكستانية في منطقة غاليغاي بوادي سوات. وأشارت إلى أنّ القوى الأمنية دهمت منزلاً في غاليغاي، ففتح المسلحون النار عليها وأصابوا جندياً بجروح. ولدى تبادل إطلاق النار، قتلت القوات الباكستانية قائداً للمسلحين يدعى أنوار، ونائبه.
وذكرت القناة أنّ اشتباكاً يدور حالياً بين القوات الباكستانية والمسلحين في منطقة كانجو بتهسيل كابال، حيث حوصر مسلحون في منزل وطوّقت القوى الأمنية المنطقة.
على صعيد آخر، قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم إنّ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بدأت باستخدام صواريخ أصغر حجماً في مطاردتها لقادة تنظيم القاعدة وغيرهم من الجماعات المسلحة في باكستان، بهدف خفض عدد القتلى من المدنيين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في الولايات المتحدة وباكستان، لم تكشف عن هوياتهم، قولهم إنّ التكنولوجيا الجديدة أدّت إلى شن هجمات أكثر دقة وأقل إثارة نسبياً لغضب السكان المحليين.
وقالت الصحيفة إنّ الـ«سي آي إيه» استخدمت أحد تلك الصواريخ الشهر الماضي في بلدة ميرام شاه الباكستانية، الواقعة في ولاية وزيرستان الجنوبية القبلية.
وسقطت القذيفة، التي لا يزيد وزنها على 16 كلغ، على منزل في البلدة، ما أدى إلى مقتل أحد كبار قادة القاعدة ونحو تسعة آخرين يشتبه في أنّهم إرهابيون.
وانهار المنزل المبني من الطين، وتضرّر سقف منزل مجاور له، إلا أنّه لم يصب أي شخص آخر في البلدة، حسب الصحيفة. ورفضت الـ«سي آي إيه» التعليق على النبأ.
(رويترز، يو بي آي، أ ف ب)