يبدو أن طهران مستمرة في سياستها الطويلة النفس مع الغرب. تلجأ إلى تعديل طروحاتها بين وقت وآخر بشأن مسألة تبادل اليورانيوم، في محاولة لحل المشكلة

أعلنت مصادر مطّلعة على المحادثات الإيرانية الأخيرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن طهران تقدّمت بعرض جديد بشأن اقتراح الأمم المتحدة الخاص بالوقود النووي، فيما رأى نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، أن الكونغرس الأميركي يقترب من اتخاذ قرار بفرض عقوبات على إيران.
وقالت المصادر المطّلعة في شأن محادثات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متّكي والمدير العام لوكالة الطاقة يوكيا أمانو، الأحد الماضي، أن إيران عرضت اقتراحاً جديداً، ولم تتطرق إلى الخطة الأصلية التي عرضتها الوكالة، والتي تقضي بتبادل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الضعيف التخصيب بكمية من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 19.75 في المئة.
واقترح متكي مجدداً أن تجري المبادلة في الأراضي الإيرانية، على أن تشمل كمية أقل من اليورانيوم المنخفض التخصيب عما ورد في اقتراح وكالة الطاقة. وأبلغ متكي يوكيا أن هذه الكمية ستجري مبادلتها في الوقت نفسه بنصف كمية الوقود المطلوبة للمفاعل، على أن تصل باقي الكمية في وقت لاحق.
لكنّ مصدراً آخر قال: «هي في الأساس الأفكار نفسها التي طرحتها إيران من قبل، وبناءً على ذلك لم يحدث تقدّم في هذه المسألة». وذكرت المصادر أن متكي أبلغ يوكيا أيضاً أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المئة.


طائرة عسكرية إيرانية حلّقت فوق «أيزنهاور» في مياه المحيط الهندي
وفي السياق، قال أيالون للإذاعة العامة الإسرائيلية من واشنطن، «اليوم يبدأ العد العكسي لفرض عقوبات شديدة على طهران بمبادرة الكونغرس الأميركي».
في هذه الأثناء، كشف الجيش الأميركي أن طائرة عسكرية إيرانية حلّقت فوق حاملة الطائرات الأميركية «أيزنهاور» في مياه المحيط الهندي، الأسبوع الماضي، وذلك خلال مهمة حربية كانت الحاملة تقوم بها لتقديم غطاء جوي للفرق العسكرية التابعة لواشنطن في العراق وأفغانستان.
في الشأن المحلّي، أكد أمين حزب «اعتماد مللي» الإيراني المعارض، مهدي كروبي، أنه لا يخضع لنظام الإقامة الجبرية في منزله في طهران، مشيراً إلى أنه يستطيع مغادرة منزله، لكنّ السلطات حظرت حزبه وأقفلت مكتبه، كذلك منعت صحيفته «اعتماد مللي» من الصدور. وعن علاقته برئيس الحكومة الأسبق المعارض مير حسين موسوي، قال كروبي إنه يلتقيه على الأقل مرة في الشهر ويتبادلان الرسائل والاتصالات الهاتفية، «لأننا ننشط من أجل هدف واحد». وشدد على أن هدفهما «ليس تغيير النظام، بل مزيد من الديموقراطية والحرية».
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي، الأخبار)