خاص بالموقع - بدأت حكومة تشيلي اليوم بتقديم المساعدات لآلاف المشردين في بلدات ساحلية دمرها الزلزال الذي ضرب البلاد يوم السبت الماضي وتضررت من أمواج المد الناتجة منه، بينما انتقل عشرة آلاف جندي للمناطق المتضررة من الزلزال لمواجهة جرائم النهب.

وأعلنت الحكومة ارتفاع عدد الضحايا إلى 711 قتيلاً وبدأ ظهور مشاهد مروعة للدمار في بلدات منعزلة اجتاحتها أمواج مد سببها واحد من أقوى الزلازل خلال قرن.
ونظراً لوجود عدد كبير من المفقودين واستمرار انقطاع بعض المناطق في وسط البلاد الأكثر تضرراً عن العالم الخارجي بسبب تضرر الطرق، قالت رئيسة البلاد ميشيل باشيليه إنّ عدد القتلى سيرتفع بلا شك.
ودمرت أمواج المد منازل وحطمت سيارات في قرى على ساحل البلاد الطويل المطل على المحيط الهادي. ونقل التلفزيون الحكومي عن مسؤولي طوارئ قولهم إنّه في بلدة كونسيبثيون وحدها لقي نحو 350 شخصاً حتفهم.
وفرض حظر للتجوال ليلاً في منطقة ماولي وبلدة كونسيبثيون، فيما سطا مئات على المتاجر بحثاً عن المواد الغذائية وغيرها من البضائع. ووقعت جرائم نهب في أجزاء من العاصمة سانتياغو.
وفي كونسيبثيون صب ناجون يخيمون بامتداد الطرق جام غضبهم على رجال الإطفاء الذين كانوا يوزعون مياه شرب وحطموا سياراتهم. وألقت الشرطة القبض على العشرات بسبب النهب ومخالفة حظر التجوال.
وقالت اليابان إنّها ستقدم منحة طارئة تبلغ ثلاثة ملايين دولار إلى جانب إرسال خيام ومولدات وشفاطات للمياه ومعدات طارئة أخرى، فيما تعهدت الصين تقديم مليون دولار.
وبدأ مطار سانتياغو في استقبال الرحلات الدولية التي كانت قد عُلقت بعد الزلزال. وقال مسؤولون إنّ المدارج لم يمسها سوء، لكن أضراراً لحقت بمبنى في المطار.
من جهة ثانية، سجلت هزة ارتدادية بقوة 6.2 درجات في وسط تشيلي مساء الأحد بعد الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد السبت وكان بقوة 8.8 درجات، حسبما أعلن المعهد الأميركي للجيوفيزياء. وأضاف المعهد أنّ مركز الهزة كان على عمق 35 كلم وعلى بعد 109 كلم شمال شرق مدينة تالكا. وهذه هي الهزة الارتدادية الثانية التي تقع في اليوم نفسه في تالكا.
وسجلت عشرات الهزات الارتدادية بقوة تزيد على 5 درجات منذ وقوع الزلزال. وكانت أقواها قد بلغت 6.9 درجات بعد أقل من ساعة عليه.
في المقابل، قتل 13 شخصاً على الأقل السبت بسبب الفيضانات الناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب غرب هايتي، بحسب حصيلة نشرها الدفاع المدني مساء الأحد في بور أو برانس. وأضاف بيان الدفاع المدني أنّ ثلاثة على الأقل هم في عداد المفقودين، بينما أُجلي ثلاثة آلاف، وهم بحاجة إلى غذاء وماء.
وأفاد نائب من المنطقة أنّ مناطق ومنازل عدة غمرتها الفيضانات في مدينة كاييس (160 كلم جنوب بور أو برانس)، ما حمل عشرات السكان على اللجوء إلى سطوح المنازل.
وتضرر القطاع الزراعي والطرق على نحو كبير من الفيضانات، بحسب السلطات التي أشارت إلى انجرافات للتربة في بلدات عدة.
وتأتي الفيضانات بعد الزلزال المدمر الذي أدى إلى 222500 قتيل وأكثر من مليون مشرد في العاصمة وضواحيها. وتنذر هذه الفيضانات بالصعوبات التي ستواجهها بور أو برانس مع بدء موسم الأمطار بعد أسابيع.
(أ ف ب، رويترز)