خاص بالموقع- تابع الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كارادزيتش المتهم «بتطهير عرقي» خلال حرب البوسنة، أدّى إلى سقوط مئة ألف قتيل، اليوم تقديم دفاعه أمام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة.


وأكد كارادزيتش، الذي يتولى الدفاع عن نفسه، والمتهم بارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، أن «الصرب بحثوا قبل الحرب عن مناسبات وخيارات عدة من أجل السلام».

وفي ربيع 1992، قبل بداية الحرب، ساهمت حوادث بين المجموعات الإسلامية والكرواتية والصربية في البوسنة، في توتير الوضع، فيما كان مسلمو البوسنة يستعدّون لإعلان استقلالهم عن الاتحاد اليوغوسلافي، كما أكد كارادزيتش. وأعطى مثالاً على ذلك عملية الاغتيال التي وقعت خلال حفل زواج صربي و«إطلاق وابل من الرصاص» على شقّته في ساراييفو.

وأكد كارادزيتش، الذي بدأ بتقديم دفاعه أمس، «في الأول من نيسان 1992، لم يقتل في كل أنحاء البوسنة سوى الصرب، فيما كان المدّعي يحمّلني المسؤولية ويتهمني بتطبيق سياسة الذهاب إلى الحرب». وتطرق كارادزيتش إلى مساء الخامس من نيسان 1992، عشية بدء الحرب في البوسنة التي أدّت إلى 100 ألف قتيل و2.2 مليون مهجر بين 1992 و1995.

وقال «خلال الليل، اجتاح الرعب ساراييفو وتلك كانت أسوأ ليلة في حياتي»، مؤكداً أن المواجهات بين القناصة قسمت العاصمة البوسنية التي ستخضع لحصار استمر 44 شهراً.

ويلاحق كارادزيتش بسبب هذا الحصار الذي أدّى إلى سقوط عشرة آلاف قتيل، والمجزرة التي أدت إلى أكثر من سبعة آلاف قتيل بين الرجال المسلمين في منطقة سريبرينيتشا (شرق البوسنة) في تموز 1995.

وكان كارادزيتش قد قاطع الأيام الثلاثة الأولى للمحاكمة في تشرين الأول 2009، مؤكداً أنه لم يكن لديه متّسع من الوقت لتحضير دفاعه.

وكارادزيتش الرئيس السابق لـ«جمهورية صرب البوسنة» المعلنة من جانب واحد، متهم بتدبير حملة «تطهير عرقي» في أثناء حرب البوسنة، وهو معرض للسجن المؤبد. ويتوقع أن يستدعي الادعاء غداً الأربعاء أول شاهد في إطار هذه القضية من دون كشف هويته.

وطلب كارادزيتش مجدداً تأجيل المحاكمة إلى 17 حزيران بعد دفاعه التمهيدي، الأمر الذي رفضته المحكمة. وطلب من المحكمة الإذن باستئناف هذا القرار.

وفي سياق جرائم الحرب في البوسنة، اعتقلت الشرطة البريطانية الرئيس السابق للبوسنة والهرسك أيوب غانيتش في مطار هيثرو بينما كان يحاول مغادرة بريطانيا بعد زيارة امتدت لأيام، بمزاعم ارتكاب جرائم حرب.

وقالت صحيفة «ديلي ميل» الصادرة اليوم إن اعتقال غانيتش، 63 عاماً، وهو أكاديمي مسلم، تم بموجب طلب من حكومة صربيا التي تتهمه بالقيام بدور رئيسي في هجوم على قافلة للجيش الصربي أدى إلى مقتل أكثر من 40 جندياً. وأضافت الصحيفة أن شرطة سكوتلند يارد أكدت أن غانيتش «اعتُقل أمس الاثنين في مطار هيثرو على خلفية مؤامرة مزعومة لقتل جنود صرب جرحى في خرق فاضح لمعاهدة جنيف، وقُدّم إلى محكمة وستمنستر وسط لندن، التي أمرت بحبسه على ذمة التحقيق لمدة أربعة أسابيع في انتظار إجراءات تسليمه». يذكر أن غانيتش شغل منصبي نائب الرئيس ورئيس اتحاد البوسنة والهرسك بعد انفصاله عن يوغوسلافيا السابقة في بداية الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن غانيتش، الذي يعمل الآن مديراً لمدرسة خاصة للعلوم والتكنولوجيا في سراييفو، هو واحد من 19 من المسؤولين البوسنيين الذين تتهمهم الحكومة الصربية بالتورط في هجوم على جنود من الجيش الشعبي اليوغسلافي في سراييفو في أيار 1992 أوقع أكثر من 40 قتيلاً.



(يو بي آي، ا ف ب)