أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، أن الدفاع المقدس أوجد سداً منيعاً ومقاوماً أمام المعتدين والأجانب، مشيراً إلى أن بلاده هي «القوة الرئيسية لمكافحة الإرهاب» في المنطقة، التي عليها ألّا تعتمد على «القوى الكبرى».


وقال روحاني، في مراسم الاستعراض العسكري، في اليوم الأول من أسبوع «الدفاع المقدس»: «قمنا بمساعدة العراق وسوريا في الحرب ضد الإرهاب والإرهابيين، بطلب من حكوماتهم وشعبهم، فيمكن باقي دول المنطقة أن تعتمد على القوات المسلّحة الإيرانية، إذا هوجمت من قبل الإرهابيين، لذلك على دول المنطقة أن لا تعتقد بأن القوى الغربية الكبرى ستدافع عنها».
وتجري المراسم العسكرية بمشارکة کبار قادة القوات المسلحة وستقوم الوحدات النخبة من القوات البرية والمحمولة جواً للقوات المسلحة، بما فيها الجيش والحرس الثوري وقوی الأمن الداخلي ووزارة الدفاع، بعرض جانب من قدرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية.
وأكد الرئيس الإيراني أن «الدول التي تظلم الآن جيرانها، عليها أن تعلم بأنها إذا تعرّضت لهجوم الإرهابيين وأراد الإرهابيون إذلال شعبها، فإن القوات الوحيدة القادرة على سحق الإرهابيين هي القوات المسلّحة الإيرانية». وأشار إلى أن «الدفاع المقدس جعل من الشعب الإيراني شعباً منسجماً ومقاوماً أمام المعتدين والأجانب». ولفت إلى أن «إيران وقواتها المسلّحة باتت اليوم، بفضل الدفاع المقدس، أکبر قوة إقليمية ضد الإرهاب».
وقال روحاني: «لقد شارك في الدفاع المقدس، أبناء الوطن من مختلف الشرائح، انطلاقاً من إيمانهم بأنه دفاع عن العرض والأرض والإيمان والشرف».
وتأتي تصريحات روحاني، عشية توجهه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العام للأمم المتحدة.
في السياق ذاته، أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء عطاء الله صالحي، أنه «لن تكون هنالك أي قيود على برنامجنا الصاروخي ولن نسمح لأحد بإجراء التفتيش بشأنها». ورأى صالحي أن الكيان الصهيوني «ينبح» فقط و«سندمرهم مهما زودوهم بالمعدات»، مضيفاً: «إننا نعِد بأننا سنفعل ذلك».

وفي ما يتعلق بالتصدي للجماعات الإرهابية في المنطقة، ومنها «داعش» ومدى احتمال التعاون بين إيران وأميركا، بهذا الصدد، نفى صالحي إمكانية مثل هذا التعاون. وقال إن «أميركا هي التي تدير داعش، بينما نحن نتصدى لداعش، لذا لا يمكن أن يكون لنا تعاون معها».
وفي الرد على سؤال بشأن القضايا المطروحة في القرار الأممي، بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتحديداً عن الحظر الصاروخي، قال القائد العام للجيش الإيراني إن «ما يطرح في وسائل الإعلام، لا يتطابق مع القضايا التقنية التي توصل إليها مندوبو بلادنا في المواجهة الدبلوماسية، ويعد ذلك نوعاً من الخبث الإعلامي».

في هذه الأثناء، توجّه وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى نيويورك، لمتابعة تنفيذ الاتفاق النووي بين إيران و«5+1»، فضلاً عن لقائه منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبی فدريكا موغريني، لبدء جولة جديدة من المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي.
ويرافق ظريف مساعداه عباس عراقجي وحميد بعيدي نجاد، علی أن ينضم إليهم، لاحقاً، مساعده مجيد تخت روانجي.

كذلك، سيجري ظريف لقاءات ثنائية مكثفة مع نظرائه، علی هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، خصوصاً مع وزير الخارجية الأميركي المقرر في 28 أيلول، بحسب ما أعلنت وسائل الإعلام الأميركية.
وفي سياق متابعة تنفيذ الاتفاق النووي، أصدر ظريف أمراً بتشكيل لجنة متابعة، وعيّن عراقجي رئيساً لها، مع إبقائه في منصبه.
(الأخبار)