واشنطن ـ محمد سعيد

خاص بالموقع - أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال دافيد بترايوس أن القيادة العسكرية الأميركية في أفغانستان قد وضعت في الحسبان مخاطر الحملة العسكرية الواسعة في إقليم هلمند الأفغاني وخاصة في بلدة مارجه، غير أنه أضاف في خطاب له أمام مجلس العلاقات الخارجية في شارلوت بولاية نورث كارولينا الأميركية أول من أمس أن الحملة التي قال إنها تحقق تقدماً قد تستمر لعام ونصف عام.
وقال بترايوس إن «المهمة التي تنفذها القوات الأميركية في أفغانستان لم تصل بعد إلى نهايتها، والحملة الغربية لطرد «طالبان» وحلفائها قد تستمر لمدة عام ونصف عام». ووصف المهمة بأنها «تنطوي على أهمية كبيرة للغاية» بالنظر إلى أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسمح بأن تتحول أفغانستان إلى ملاذ آمن لما سماه «العناصر المتطرفين».
وأشار إلى أنه بعد أكثر من ثماني سنوات من الحرب، فإن الولايات المتحدة قد حصلت على ما يكفي من القوات هناك إلى جانب بنية دبلوماسية ومنظمات قادرة على إبعاد المجموعات المتطرفة من العودة لتولي السلطة في أفغانستان.
من جهته، قال نائب وزير الدفاع الأميركي وليام لين إن المرحلة الأولى من العملية العسكرية التي تشنها القوات الدولية في إقليم هلمند اقتربت من نهايتها. وأضاف: «استراتيجيتنا تقوم على أن العملية العسكرية ليست سوى الخطوة الأولى في عملية انتقال ناجحة»، مضيفاً أن «على الحكومة الأفغانية والقوات الأمنية أن تتحمّل مسؤولية الأمن والحكم».
وأوضح لين أن مشاة البحرية الأميركية «مارينز» يعملون إلى جانب القوات الأفغانية والمدنيين الأميركيين للمساعدة على توفير الخدمات الحكومية في مارجه، حيث رُفع العلم الأفغاني في احتفال الأسبوع الماضي للإشارة إلى انتهاء سيطرة «طالبان» على المنطقة. وقال: «بفضل استراتيجيتنا الجديدة وقرار الرئيس باراك أوباما نشر قوات إضافية، فإن مارجه هي واحدة من العديد من المدن الأفغانية التي بدأت تحصل على الأمل»، مشيراً إلى أنه مع اعتقال باكستان لكبار قادة «طالبان»، فإن الاستراتيجية التي تقوم على استهداف الأعداء من طرفي الحدود بدأت تثمر. غير أنه شدد على أن «الطريق ما زال طويلاً في أفغانستان، إلاّ أننا نعمل بجد مع الحكومة الأفغانية وشركائنا لتغيير مسار الأمور لمصلحتنا».