خاص بالموقع - قال مصدر حكومي إنّ مجلس الوزراء اليوناني وافق اليوم على برنامج تقشّف شامل جديد هو الثالث في ثلاثة أشهر في محاولة لكبح العجز الضخم في الميزانية، وضمان الحصول على مساندة مالية أوروبية.

وقال المسؤول الذي حضر اجتماع الحكومة الاستثنائي إنّه «اتُّخذ قرار بشأن إجراءات ستدرّ 4.8 مليارات يورو ... نصفها سيكون من خلال خفض الإنفاق، والنصف الآخر عن طريق رفع الضرائب».
وأضاف إن الإجراءات تشمل رفع ضريبة القيمة المضافة نقطتين مئويّتين إلى 21 بالمئة، وتقليص مكافآت القطاع العام بواقع 30 بالمئة. كما تشمل التدابير الجديدة تجميد رواتب القطاع العام هذه السنة.
وارتفع اليورو في أسواق الصرف الأجنبية إثر انتشار هذه الأنباء، وانخفضت تكاليف الاقتراض اليوناني أكثر وبلغت علاوة المخاطرة على السندات اليونانية لأجل عشر سنوات 291 نقطة أساس فوق السندات الألمانية القياسية، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل شباط.
واحتشد نحو 500 من أرباب العمل في وسط أثينا، وتوجّهوا صوب وزارة المال في أول احتجاج على الإجراءات الجديدة. كما يعتزم الموظفون المدنيون تنظيم احتجاج ضد إجراءات التقشف خارج الوزارة.
كذلك نظّم سائقو سيارات الأجرة احتجاجاً في أثينا. وأبدت أكبر نقابة لعمال القطاع العام في اليونان (أديدي) ردّ فعل غاضباً على إعلان الإجراءات التقشفية الجديدة، محذّرة من أنها قد تثير اضطرابات اجتماعية.
وقال إلياس إليوبولوس الأمين العام لأديدي «سنخرج إلى الشوارع بكل قوتنا. أخشى من حدوث انفجار اجتماعي... سيجوع الشعب قريباً».
ومع ذلك تشير استطلاعات الرأي إلى أنّ الحكومة تتمتع بمساندة الأغلبية لخطة التقشف. وفي خطاب أمام أعضاء الحزب الحاكم الثلاثاء شبّه رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الأزمة المالية التي تواجهها بلاده بالحرب، وقال إنّه يتعين عليه اتخاذ إجراءات قاسية وربما غير عادلة.
وأضاف إنّ أوروبا بالكامل ستكون مهدّدة إذا أخفقت اليونان في اتخاذ قرارات شجاعة لخفض أعباء الديون، التي تبلغ 300 مليون يورو، وهو ما يتجاوز الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد.
ومن المقرر أن يتوجه باباندريو إلى برلين الجمعة للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي طالبت اليونان باتخاذ المزيد من الإجراءات المالية قبل بحث إجراءات مساندة مالية أوروبية لأضعف اقتصاد في منطقة اليورو.
وأعلن مصدر حكومي أنّ باباندريو سيتوجه الأحد إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وأكدت الصحافة المالية الاثنين أنّ باريس وبرلين ستعملان على خطة لمساعدة اليونان على إصدار سندات جديدة للدولة لتمويل ديونها. وتقضي هذه الخطة بالطلب من المؤسسات المالية الرسمية أو شبه الرسمية مثل كاي. اف.دبليو في ألمانيا، أو صندوق الودائع في فرنسا، الاكتتاب في إصدار للسندات لتشجيع المصارف الخاصة على المشاركة فيه.
(رويترز، أ ف ب)