اللغة الدبلوماسية لم تستنفد بعد، هذه هي الأجواء السائدة حتى الآن على مستوى المعالجة الدوليّة للملف النووي الإيراني. لكنّ مناخات الحرب أيضاً حاضرة


أعلنت البحرية الإيرانية، أمس، إجراء تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ بحر ـــــ بحر من طراز «نور»، فيما شنّ رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، هجوماً عنيفاً على قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف النظام الإيراني بأنه «سلطة بلطجية وأوباش».
وقال لاريجاني، أمام أعضاء البرلمان، إن هذه التصريحات «سخيفة ومسيئة»، مضيفاً أن «استخدام مثل هذه الكلمات البذيئة لن يساعد الولايات المتحدة في حل مشاكلها». ووصف الإدارة الأميركية بأنها «حكومة السفاحين».
في هذا الوقت، أفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء بأنه في إطار إجراء اختبار شامل لجميع منظومات مدمّرة «جمران»، خلال الأيام الماضية، اختُبرت أمس المنظومة الصاروخية لهذه المدمرة، التي دُشّنت الشهر الماضي، وذلك في المياه الجنوبية لإيران. وأضافت أنه «جرى إطلاق صاروخ نور، بحر ـــــ بحر، على هدف حقيقي بنجاح تام»، وأصاب الهدف المحدد في مياه الخليج على بعد 100 كيلومتر.
من جهة ثانية، نسبت صحيفة «الوطن» السعودية إلى رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، قوله إن بلاده ضد امتلاك أي دولة في المنطقة سلاحاً نووياً.
وقال أردوغان، لمناسبة فوزه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، «نحن لا نقول إنه يجب ألّا يكون هناك برنامج نووي لدى إيران، وألّا يكون هناك برنامج نووي لدى إسرائيل، إنما يجب ألّا يكون هناك سلاح نووي لدى أي دولة».
وأضاف أردوغان «نحن نفضّل إيقاف ذلك البرنامج، ولن نؤيّد المساعي الإيرانية، ونحن لا نقبل أي خلخلة للسلام في العالم الإسلامي في هذا الوقت، لأن ذلك سيكون شيئاً مثيراً للقلق، ونريد للحلول الدبلوماسية أن تمضي حتى النهاية.. ولا نرغب في أن يكون هناك عداء بين الدول الإسلامية، وخاصة بين أكبر جارتين لنا، (ونتمنى) أن تعيشا في سلام»، في إشارة إلى إيران والسعودية.
بدوره، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد الرحمن العطية، إيران إلى طمأنة المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، ودعا أيضاً، في تصريحات إلى صحيفة «الوطن» القطرية، الغرب إلى أن «يلجأ إلى وسائل أكثر تعاوناً وطمأنة وشفافية والابتعاد عن سياسة الكيل بمكيالين التي استخدمت في العراق سابقاً وتستخدم مع إيران حالياً».
وفي الدوحة، وقّعت قطر وإيران اتفاقية للتعاون الأمني، تشمل مكافحة الجريمة المنظّمة وحراسة الحدود ومكافحة تهريب المخدرات وغسل الأموال والتزوير والاتجار بالبشر.
من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيجري اليوم الأربعاء في أفغانستان مباحثات مع نظيره حميد قرضاي، كانت مقررة الاثنين.
في الشأن الداخلي، نفى حليف وثيق للرئيس الإيراني السابق، محمد خاتمي، أن يكون الأخير قد مُنع من مغادرة إيران. وأبلغ وكالة «رويترز» أن «هذا ليس صحيحاً».
إلى ذلك، وجّهت السلطات الإيرانية «تحذيرات» إلى 17 منشورة محلية، بتهمة «مخالفة آداب المهنة» و«انتهاك القوانين» ونشر «أخبار سطحية».
(أ ف ب، إرنا، رويترز، يو بي آي)