لمّح وزير خارجية أوكرانيا، أمس، إلى احتمال قبول كييف بعودة شبه جزيرة القرم ومنطقة دونباس إلى روسيا، في حال دفعت روسيا «تعويضات» مالية.

وفي تصريح لشبكة التلفزيون الأوكراني، قال وزير خارجية أوكرانيا، بافل كليمكين، إن كييف تقدمت إلى محاكم دولية بدعاوى ضد روسيا، مطالبة بتعويضات لقاء انفصال القرم، الذي جاء نتيجة استفتاء شعبي، وفقدانها السيطرة على منطقة دونباس، حيث أسفر استفتاء شعبي أيضاً عن إعلان استقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن كليمكين، الذي لم يعلن صراحة عن حجم التعويضات التي تطالب بها حكومته، قوله إن المبلغ يمكن أن يعادل ذاك الذي طالب به مساهمون سابقون في شركة «يوكوس» النفطية، والتي أوقفت السلطات الروسية نشاطها بسبب جرائم ارتكبها كبار المسؤولين فيها. ورأت محكمة في لاهاي أن المساهمين السابقين في «يوكوس» يجب أن يحصلوا من روسيا على 50 مليار دولار كتعويض عن تأميم الشركة.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا ترفض مطالب كييف هذه، على أساس أن منطقة دونباس وشبه جزيرة القرم وجنوب «نوفوروسيا»، حيث مدينة أوديسا، هي أجزاء من أراضي روسيا، وتم تسليمها إلى أوكرانيا حين كانت الأخيرة واحدة من الجمهوريات السوفييتية المتحدة.
وفي حادث غير بعيد عن هذا السياق، وقع تفجير في وقت مبكر من يوم أمس قبالة مبنى المخابرات في المدينة، من دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات. وألحق التفجير، الذي اعتبرته الشرطة الأوكرانية «هجوماً إرهابياً»، أضراراً كبيرة بمبنى المخابرات والمباني المحيطة به. وكانت تفجيرات عدة قد استهدفت أماكن متفرقة من مدينة أوديسا في الفترة الأخيرة، علماً بأن معظم سكان المدينة الواقعة جنوبي غربي أوكرانيا هم من الناطقين بالروسية.
ويوم الجمعة الماضي، أعلن رئيس «المجلس القومي لتتار القرم»، رفعت جوباروف، عن تصعيد الحملة التي أطلقها المجلس منذ حوالى أسبوع، والتي بدأت بالسعي لمنع دخول شاحنات الأغذية الروسية إلى شبه جزيرة القرم، كاشفاً، من كييف، عن «خطط أخرى من أجل إزعاج روسيا»، قد تشمل تعطيل خطوط التيار الكهربائي المتجهة إلى شبه الجزيرة، وداعياً الحكومة الأوكرانية إلى الاستعداد لاحتمال أن توقف روسيا تزويد أوكرانيا بالغاز، عقب بدء «الحصار الكهربائي». وقال جوباروف إن مجلسه «يرغب، من خلال حصار شبه الجزيرة، في تسريع عودة القرم إلى أوكرانيا»، فضلاً عن لفت الأنظار إلى ما يعتبره «احتلالاً» للقرم.
(الأخبار، الأناضول)