أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أن الجيش التركي قتل «أكثر من 30» مقاتلاً من حزب العمال الكردستاني، في عملية نفذها ليلاً عبر الحدود، في شمال العراق.


من جهتها، أعلنت رئاسة الأركان التركية «القضاء على 19 إرهابياً في عملية جوية ضد مواقع (حزب العمال الكردستاني) في منطقة كاره، شمال العراق، فضلاً عن 6 إرهابيين في عملية بمنطقة جوقورجا، في ولاية هكاري، جنوب شرق تركيا». وفي سياق متصل، أعلنت السلطات التركية حظراً للتجوال في بلدة «بيسميل»، في ولاية ديار بكر، جنوب شرق البلاد، اعتباراً من الساعة الحادية عشرة من صباح أمس، بالتوقيت المحلي، «حتى إشعار آخر». وقالت قائمقامية البلدة إن فرض حظر التجوال يأتي على خلفية «الهجمات الإرهابية»، وبغية إلقاء القبض على مقاتلي «الكردستاني» وأنصارهم في البلدة.

وفي هذا الوقت، أعلنت سلطات مدينة أضنة التركية (جنوب) عن مقتل شرطيين، ليل أول من أمس، برصاص مسلحيْن على متن دراجة نارية، قيل إنهما ينتميان إلى «الكردستاني». وكانت قوات خاصة تركية قد عبرت الحدود إلى شمال العراق، في وقت سابق من الشهر الجاري، لمطاردة مقاتلي «الكردستاني»، الذين ردّوا بهجمات في الداخل التركي، أدت إلى مقتل عشرات من عناصر الشرطة والجنود. وبعد وقف لإطلاق النار صمد عامين ونصف العام، استؤنفت المواجهات الدامية في تموز الماضي بين قوى الأمن التركية والمتمردين الأكراد، وهي تتوالى مذاك بوتيرة شبه يومية. وأفادت حصيلة نشرتها الصحف المؤيدة للحكومة عن مقتل حوالى 150 جندياً وشرطياً و1100 من عناصر «الكردستاني» منذ نهاية تموز الماضي.

وفيما تنتظر تركيا إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في الأول من تشرين الثاني المقبل، أظهرت بيانات نُشرت يوم أمس أن مؤشر الثقة الاقتصادية التركي سجل هبوطاً قياسياً في أيلول الجاري، في إشارة واضحة إلى حجم الضرر الذي لحق بالنظرة المستقبلية الطويلة الأجل لاقتصاد البلاد، جراء الاضطراب السياسي وتصاعد الأعمال الأمنية، فضلاً عن ضعف مؤشرات أساسية للاقتصاد التركي، كارتفاع البطالة والديون الخاصة تحديداً، وهبوط الليرة التركية إلى مستويات دنيا قياسية. وهبط المؤشر الذي يُعدّ أوسع مقياس للتوقعات الاقتصادية إلى 70.89 نقطة في أيلول، مقابل 85.1 نقطة في آب، ليسجل أكبر هبوط شهري وأدنى مستوى منذ أن بدأ معهد الإحصاء تجميع البيانات في كانون الثاني من عام 2012. وكانت الليرة التركية واحدة من أسوأ العملات أداءً في الأسواق الناشئة هذا العام، حيث سجلت مستوى قياسياً جديداً بالانخفاض إلى 3.0750 ليرة مقابل الدولار، يوم الخميس الماضي، ليصل حجم خسائرها منذ بداية العام الجاري إلى 24%.

(الأخبار، الأناضول، أ ف ب، رويترز)