خاص بالموقع- قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، ألّا يعيد كوريا الشمالية إلى قائمة الدول التي تعدّها الولايات المتحدة راعية للإرهاب، في وقت قال فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، إن تعزيزات القوات البرية الأميركية قد لا تكون قادرة على الوصول إلى كوريا الجنوبية في الوقت المناسب في حال حدوث حالة طوارئ.

واتخذ أوباما قراره في رسالة بعث بها إلى الكونغرس الأميركي، مرفقةً مع تقرير سريّ عن سلوك كوريا الشمالية في الفترة من 26 حزيران 2008 إلى 16 تشرين الثاني 2009. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أثارت في حزيران الماضي احتمال إعادة كوريا الشمالية إلى القائمة، في ردّ فعل على تجربة نووية وتجارب لإطلاق الصواريخ. وطالب عدد من الجمهوريين من أعضاء مجلس الشيوخ بمثل هذه الخطوة.
وقال إن التقرير توصّل إلى أن كوريا الشمالية «لم تستوفِ المعايير القانونية لإعادة تصنيفها دولةً راعيةً للإرهاب».
ويوصل أوباما سياسة بدأها سلفه جورج بوش، الذي رفع في تشرين الأول 2008 كوريا الشمالية من قائمة الدول التي تتّهمها واشنطن بأنها راعية للإرهاب، وذلك في مسعى إلى منع انهيار اتفاق نووي. ويسعى أوباما إلى استمالة كوريا الشمالية للعودة إلى طاولة التفاوض.
بالتزامن مع ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس، في جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، إنّ تعزيزات القوات البرية الأميركية قد لا تكون قادرة على الوصول إلى كوريا الجنوبية في الوقت المناسب في حال حدوث حالة طوارئ هناك، بسبب الالتزامات الثقيلة لأميركا في العراق وأفغانستان. وأضاف «هذا لا يعني أنها لن تصل إلى هناك، لكنها لن تصل إلى هناك في أسرع وقت نظراً للالتزامات التي لدينا في العراق وأفغانستان، وذلك بالتأكيد يجعلنا نعتمد في البداية على القوات البحرية والجوية». فيما قال قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الجنرال والتر شارب، إن قوام تلك القوات سيظل كما هو دون تغيير، حتى بعد تولي سيول قيادة العمليات العسكرية لقواتها في حال اندلاع حرب، لينفي بذلك توقعات بشأن تراجع الوجود العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية بعد نقل قيادة العمليات.
غير أن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية الأميرال مايكل مولن، قال في الجلسة ذاتها «إننا سنكون مع ذلك قادرين على إرسال قوات برية إضافية إلى كوريا الجنوبية في الوقت المناسب بعد الانتهاء من الخفض المقترح لحجم القوات الأميركية في العراق عام 2011».
ويذكر أن تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية في العام الماضي، أشار إلى أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وحلفاءهما في حاجة إلى إرسال ما يصل إلى 460 ألف ـــــ وهو عدد أكثر بثلاث مرات من عدد القوات الأميركية المنتشرة في العراق ـــــ للمساعدة في الحفاظ على الاستقرار في كوريا الشمالية في حال انهيارها.
ويذكر أن القوات الأميركية في كوريا الجنوبية تتولى الآن قيادة العمليات العسكرية منذ نهاية الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 عندما ساعدت الولايات المتحدة كوريا الجنوبية في حربها ضد كوريا الشمالية.
من جهة ثانية، قال أحد كبار المسؤولين الكوريّين الجنوبيّين اليوم إن الكوريتين أظهرتا «كل الأوراق» على الطاولة، في ما يتعلق بشروط عقد قمة جديدة، وحان الآن دور بيونغ يانغ لاتخاذ قرار استراتيجي حتى يتحقق الأمر.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه قوله، إن سيول خفضت مطالبها إلى المستوى الأدنى، وليس هناك أيّ تراجع في ما يتعلق بالشروط المسبّقة لعقد قمة محتملة بين الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل. وأضاف المسؤول «هذا هو السبب الذي يجعلنا نقول إن الكرة الآن في ملعب كوريا الشمالية».
وأكد المسؤول أن ما تريده سيول من بيونغ يانغ بشأن البرنامج النووي يعتمد على موعد عقد القمة، موضحاً أنه «إذا عُقدت قبل استئناف المحادثات السداسية، فستشمل إنجازاتنا الحصول على وعد من كوريا الشمالية بالعودة إلى المحادثات».
يشار إلى أن احتمال عقد قمة كورية وشيكة أصبح موضوعاً ساخناً، منذ أعرب الزعيم الكوري الجنوبي، في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأسبوع الماضي، عن استعداده للاجتماع بالزعيم الكوري الشمالي في أيّ وقت، حتى في هذا العام.
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، قوله إن نائب الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكوا، سيصل إلى سيول يوم السبت المقبل في زيارة مدتها 3 أيام يلتقي خلالها وزير الخارجية الكوري الجنوبي يوم ميونغ هوان والمفاوض الكوري الجنوبي الرئيسي في المحادثات السداسية الرامية إلى وقف البرنامج النووي الكوري الشمالي، وي سونغ لاك.
وقال المتحدث باسم الوزارة كيم يونغ سونان «إن زيارة المبعوث الخاص باسكوا إلى بيونغ يانغ ستكون أول زيارة يقوم بها مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة إلى كوريا الشمالية منذ وصول الأمين العام بان كي مون إلى منصبه».

(رويترز، يو بي آي، الأخبار)