strong>مع احتدام الجدل بين الدول الست حول العقوبات المشددة المرتقبة ضد إيران، أصبح موضوع الدرع الصاروخية في الخليج مادة السجال الجديدة بين طهران والغرب


حذّرت طهران أمس، دول الخليج من إهدار الأموال على شراء الصواريخ الأميركية، التي يمكن أن تصبح «عديمة الفائدة»، فيما يجري تداول تقارير عن إقامة درع صاروخية ضد إيران في المنطقة. وأعلن رئيس هيئة الأركان الإيرانية المشتركة، الجنرال حسن فيروزبادي، أن «نصب صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ هي خدعة جديدة لإفراغ جيوب دول الخليج الغنية»، مشدداً على أن «صواريخ باتريوت يمكن أن تصبح عديمة الفائدة بتكتيكات بسيطة». وقال «أنا أنصح الدول الاقليمية، وخاصة الدول الاسلامية، بعدم إهدار أموالها على هذه الصواريخ التي لم تكن فعالة في أي مكان». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، قد ذكرت السبت الماضي، أن الولايات المتحدة تنشر قبالة السواحل الايرانية بوارج وصواريخ اعتراضية في أربع دول هي قطر والإمارات والبحرين والكويت.
في هذه الاثناء، أعلن رئيس الوزراء الأوسترالي، كيفن رود، أن بلاده ضبطت ثلاث شحنات مشبوهة متوجهة الى إيران، بموجب القانون الوطني لمكافحة الانتشار النووي. وقال رود، لمجموعة «إيه.بي.سي» الرسمية للإعلام، «إذا نظرتم الى الخطر المحدق بالسلام الاقليمي والعالمي بسبب برنامج إيران النووي فلا مفر من تدخل دولي حازم في مجال كهذا»، مضيفاً «إننا نرى أن الأمن القومي ومصالح أوستراليا تتطلب هذا الأمر».
وذكرت صحيفة «ذي أوستراليان» أن إحدى الشحنات تضمنت مضخات يمكن استعمالها لتبريد المحطات النووية.
من جهة أخرى، أظهرت المباحثات بين وزير خارجية الصين يانغ جيه تشي ونظيره الفرنسي برنار كوشنير، أول من أمس في باريس، أن الوزير الصيني لم يتردّد في الذهاب باتجاه معاكس لما تروّج له باريس من عقوبات في ما يتعلق بالملف الإيراني، حسبما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، برنار فاليرو.
وقال وزير الخارجية الصيني إن من «الضروري الإسراع في العودة إلى المفاوضات». وهو ما فسّره البعض بأنه «رفضٌ مهذب للعقوبات»، وخصوصاً أنه أعقب ذلك بالقول «إن المفاوضات جارية للتوصل إلى حل لمسألة تموين إيران بالوقود النووي».
وأضاف يانغ إن «الحديث عن العقوبات في الوقت الحالي سيعقد الموقف وقد يقف في طريق إيجاد حل دبلوماسي».
لكن الوزير الفرنسي شدد من جهته على أنه «لم يسمع جواباً على مطالب الوكالة الدولية للطاقة النووية» من إيران، مستطرداً بقوله «نحن نفهم أننا بحاجة لمواصلة المفاوضات». غير أن باريس تعترف بأنه لا «تطابق في وجهات النظر» في ما يتعلق بالعرض الإيراني حول تسليم اليورانيوم الى الغرب على دفعات. لذلك شدد كوشنير على «أن التفاوض مستمر منذ ٢٠٠٧»، مشيراً إلى «أنهم يضيّعون الوقت ونحن نربح الوقت». وشدد على «أن الصينيين قد صوّتوا معنا ثلاث مرات» في السابق، مضيفاً «سنتابع التفاوض». لكنه اعترف أيضاً «بأنه مرتبك ومتشائم قليلاً» بالنتيجة.
وفي ما يمثل أحدث إشارة من موسكو على أن روسيا قد تدعم جولة جديدة من العقوبات في مجلس الأمن الدولي الذي تتمتع فيه بحق النقض (الفيتو)، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي، قنسطنطين كوساتشيوف، إن روسيا والقوى الغربية تقترب من اتفاق بشأن الحاجة لعقوبات جديدة على إيران.
(أ ف ب، الأخبار)