واشنطن ـ محمد سعيد

خاص بالموقع - تحوّل موقع إلكتروني يرصد عدد القتلى والجرحى من القوات الأميركية وحلفائهم في العراق وأفغانستان إلى مرجع ومصدر موثوق للإعلامين وأقارب الجنود، منذ إنشائه في أيار 2003. ويتميز الموقع بالصدقية خلافاً للأرقام التي تنشرها وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بهذا الشأن.
ويقول صاحب موقع «آي كاجولتيز» مايكل وايت الذي يعيش في أتلاتنا بولاية جورجيا إنه تعرّض لكثير من الانتقادات داخل الولايات المتحدة بسبب نشره أرقاماً للقتلى والجرحى مختلفة عن أرقام «البنتاغون». ويضيف «لقد اعتقد الجميع يوم وقف الرئيس (الأميركي السابق جورج) بوش فوق حاملة الطائرات معلناً نهاية العمليات أن الحرب انتهت، لكنني أدركت أنها البداية فقط وكانت وسائل الإعلام آنذاك تعلن ما ينشره «البنتاغون» الذي كان يتأخر دائماً في إعلان الأرقام».
يذكر أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وقف على حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في أيار 2003، معلناً أن الغزو الأميركي للعراق قد حقق هدفه، ووقف «العمليات العسكرية الرئيسية».
ويؤكد وايت أنه عارض الحرب الأميركية على العراق منذ بدايتها في آذار 2003، وأنه ظل يعمل بهدوء لجمع حصيلة القتلى من الجنود الأميركيين في العراق والتحقق منها يوميّاً، وأنه لاحظ في عمله أن «البنتاغون» لا يقوم دائماً بتحديث سريع لأرقام القتلى والجرحى الأميركيين في العراق.
ويشير وايت في سياق تأكيد صحة الأرقام التي ينشرها على موقعه إلى أنه يستند إلى مصادر قريبة من الجيش الأميركي في العراق كانت ترسل له تقارير عن العنف سرّاً، موضحاً أن تلك التقارير كانت تحتوي على أشياء لا تصدق وخاصة في ما يتعلق بأعداد المصابين التي لم يكن «البنتاغون» يعلنها، مكتفياً بالإعلان فقط عن الهجمات التي تؤدي إلى وفاة الجنود.
ويقول «في صيف عام 2003 كان هناك داخل العراق متعاقد أميركي يرسل لي تقارير عن العنف سرّاً. كانت تلك التقارير شيئاً لا يُصدّق، وخاصة في ما يتعلق بأعداد الجرحى والمصابين التي لم تكن أميركا تعلن عنهم، كانت تعلن فقط عن الهجمات التي تؤدي الى وفاة الجنود».
ويلفت وايت إلى أنه يرصد أيضاً القتلى والجرحى من قوات الغزو الأجنبي في أفغانستان منذ عام 2001 حيث وجد أن أكثر من نصف قتلى تلك القوات في العام الماضي هم من الأميركيين.
ويوضح أن موقعه الإلكتروني يشهد يومياً عشرات الآلاف من الزوار والمتصفّحين للمعلومات والأرقام التي ينشرها، وأن عدد هؤلاء الزوار وصل إلى مليون زائر خلال الأشهر التي ارتفع فيها عدد القتلى الأميركيين في العراق إلى أكثر من مئة قتيل. لكن عدد الزوار بدأ يتناقص تدريجاً بعد زيادة عدد القوات الأميركية في العراق منتصف عام 2007 ليصل عدد الزوار إلى نحو خمسين ألفاً.
ويشير إلى أن العديد من وكالات الأنباء العالمية والصحف والباحثين والمهتمين يستخدمون الأرقام التي ينشرها الموقع في التقارير الإخبارية والتحاليل التي لا تستند فقط إلى قاعدة المعلومات التي يوفرها الموقع من حيث الأعداد، بل أيضاً توزعهم الجغرافي والعمر والجنس والعرق.