بول الأشقر

لمناسبة مرور 18 سنة على محاولة هوغو تشافيز الانقلابية ضد الرئيس كارلوس أندريس بيريس، التي تحمل اسم «يوم الوقار»، وأدّت إلى سجنه قبل العفو عنه من جانب خلف بيريس، تظاهر أول من أمس الآلاف من أنصار الرئيس الفنزويلي في كراكاس وصولاً إلى الأكاديمية العسكرية، المكان الذي قاد تشافيز الانقلاب منه. وقد خطب تشافيز بالتجمع الموالي قائلاً إنّه «أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نشعر بفخر بالطريق الذي قطعناه». كما أوضح أنّ «يوم 4 شباط قبل 18 سنة كان جزءاً من مشروع سياسي يتضمّن إنشاء جمعية تأسيسية» حُقّقت بعد تسع سنوات. وختم قائلاً «مع أننا كنا نعلم أنّ إمكانات الانتصار جداً ضئيلة، يومها دفنّا إمكان انقلاب عسكري يميني، آنذاك واليوم وإلى الأبد». وحاول الطلاب المعارضون التظاهر بدورهم للتنديد بالمناسبة، وقد فُرّقوا عندما حاولوا التوجه إلى المجلس النيابي «لأنّ تظاهرتهم لم يكن مرخّصاً لها»، كما قال المسؤول عن الأمن. في المقابل، قال الزعيم الطلابي المعارض، رودريغ نافارو، «صرنا اليوم الناطقين باسم هذا الشعب الذي نسيته الحكومة، هذا الشعب الذي بعد 11 سنة على وجود تشافيز في السلطة، أحبطت آماله وأحلامه». من جهة أخرى، أصبح موقع «تويتر» الإلكتروني وسيلة مهمّة في يد المعارضة الفنزويلية، بعدما تحوّلت عبارة «فنزويلا حرة» قبل أيام إلى ثالث أكثر عبارة مستخدمة على الشبكة المؤلفة من 70 مليون شخص.
وفي السياق، طلب تشافيز من المجلس النيابي إعداد قانون لمراقبة استعمال الإنترنت «من أجل القضاء على التهديدات الإرهابية التي تتضمّنها تلك الشبكات».
وقبل عشرة أيام، كان الرئيس قد انتقد الرسائل المتداولة على «تويتر»، ودعا الموالين إلى القيام بهجوم مضاد على الشبكة. وفي 29 الشهر الماضي، بادرت ثلاث جمعيات صحافية إلى الطلب من مستخدمي «تويتر» ضمّ عبارة «فنزويلا حرة» إلى رسائلهم لأنّ «فنزويلا تتحوّل إلى منطقة كارثية لممارسة العمل الصحافي». وكانت فنزويلا قد ظهرت أول مرة موضوعاً أساسيّاً على «تويتر» في آب الماضي، بعد إقفال 34 محطة إذاعية. وسمّيت هذه الحملة الجديدة بـ«تويترولازو» ما يمكن ترجمته بـ«انتفاضة تويتر» على وزن الـ«بوغوتازو»، انتفاضة العاصمة الكولومبية الشهيرة عام 1948، بعد اغتيال زعيم المعارضة الليبرالية خورخي غايتان. وقد يعطي هذا القرار، إذا تحوّل واقعاً، دفعاً جديداً للتظاهرات الطلابية التي انطلقت قبل أسبوعين، بعد الإقفال المؤقت لستّ محطات تلفزة فضائية (بينها «أر. سي.تي.في. الدولية، أكبر محطة تلفزيون فنزويلية، التي أقفلت قبل 3 سنوات قبل أن تتحول شركة فضائية) لمخالفتها القوانين المعمول بها. وقد عادت أربعة تلفزيونات إلى البث، بعدما سوّت وضعها القانونيّ.