واشنطن ــ محمد سعيد

أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال ديفيد بترايوس، أن الولايات المتحدة أصبحت، بعد ثمانية أعوام من حربها على أفغانستان، في وضع أفضل حيث بات لديها قوات كافية وهياكل دبلوماسية وتنظيمية قادرة على منع حركة طالبان من استعادة السلطة في أفغانستان.
وقال بترايوس في خطاب له بجامعة برنستون الأميركية يوم أمس، إن القوات الأميركية تمضي في خطتها المرسومة لإنهاء مهمتها القتالية في العراق، ولكنه حذر من أن الخسائر البشرية ستزداد سوءاً في أفغانستان. واعترف بأن الأوضاع في أفغانستان ستكون أصعب في جميع الأوقات، متوقعاً حدوث خسائر «صعبة» للولايات المتحدة.
وأوضح بترايوس أن «الولايات المتحدة قدمت أكثر مما التزمت به ورصدت قدراً أكبر من مواردها لأفغانستان، كما تمكنت من تغيير الكثير من الأفكار بشأن كيفية إدارة الحرب هناك». كما أكد أن الشعب في أفغانستان أصبح جزءاً من نسيج الحرب، وأن الولايات المتحدة أقدمت في العام الماضي على تقليص عدد الغارات الجوية إثر زيادة أعداد القتلى والجرحى من المدنيين الأفغان.
ووصف بترايوس هذه الخطوة بأنها كانت خطوة «تكتيكية» أقدمت واشنطن عليها نظراً لأن عناصر حركة طالبان المتمردة تستغل موضوع سقوط قتلى من المدنيين الأفغان لأغراض دعائية لدعم مواقفها. وزعم بترايوس أن الولايات المتحدة ستكون قادرة على دحر من وصفهم العدو، وقال إن الولايات المتحدة تطبق في أفغانستان بعض التكتيكات التي استخدمتها في العراق، وذلك أثناء قيادته للقوات الأميركية هناك.
أما على المستوى العراقي فأشار بترايوس إلى أنه يشهد، رغم مشاكله السياسية المتزايدة، تراجعاً في عمليات العنف، وأن الولايات المتحدة تمضي في الوقت الراهن على طريق تحويل مهمتها في العراق من القتال إلى تقديم الدعم والمشورة والنصائح للعراقيين، وذلك اعتباراً من آب المقبل. وأضاف أن عدد القوات الأميركية في العراق انخفض في الأسبوع الماضي إلى أقل من مئة ألف جندي، للمرة الأولى منذ الغزو الأميركي للعراق في آذار 2003.