خاص بالموقع - أفادت صحيفة «ميل أون صندي»، اليوم، أن جهاز الأمن الداخلي (إم آي 5) وشرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا يستخدمان حالياً مروحيات عسكرية للقيام بعمليات استطلاع للمشتبه فيهم بأنهم إرهابيون في جميع أنحاء البلاد.

وقالت الصحيفة إن مروحيات عسكرية من طراز (الغزال) مزوّدة بمعدات سرية ذات تقنية عالية قادرة على التقاط المكالمات الهاتفية والمحادثات على الأرض، رُصدت وهي تحلّق فوق المناطق المزدحمة بالسكان في مدينة مانشستر. وأضافت أن هذه المروحيات مناسبة تماماً للقيام بمهمات المراقبة، بعدما زُوّدت أخيراً بمعدات للتحكّم بالصوت للسماح لطياريها بالتحرك من دون إزاحة عيونهم عن العالم الخارجي، وتمتلك كشافات قوية جداً تُعرف باسم «شمس الليل» لتسليط الضوء على مساحة واسعة من الأرض، للمساعدة في تعقّب المشتبه فيهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن المروحيات العسكرية تُستخدم لتقديم الدعم الإضافي لثلاث طائرات استطلاع مقرّها في قاعدة نورثهولت الجوية في لندن، يستخدمها جهاز (إم آي 5) في عمليات الاستطلاع، وخاصة في شمال إنكلترا.
وقالت «ميل أون صندي» إن عمليات مروحيات الغزال هي جزء من بحث جهاز (إم آي 5) عن البريطانيين الذين قاتلوا في صفوف طالبان في أفغانستان، وعادوا من هناك للتخطيط لشن هجمات في المملكة المتحدة.
من جهة ثانية، طالبت لجنة بريطانية لحقوق الإنسان، أمس، بفتح تحقيق مستقل في اتهامات موجهة إلى أجهزة الاستخبارات البريطانية بالضلوع في أكثر من 20 حالة تعرّض خلالها مشتبه في تورّطهم بالإرهاب للتعذيب.
وشدد رئيس اللجنة البريطانية للمساواة وحقوق الإنسان تريفور فيليبس، في رسالة وجهها إلى وزير العدل جاك سترو، ونشرت السبت، على وجوب أن تبادر الحكومة «على نحو عاجل إلى فتح تحقيق لتبيان صحة كل هذه المزاعم أو عدم صحتها».
وكان المواطن الإثيوبي بنيان محمد، الذي اعتقل في غوانتنامو لأكثر من أربع سنوات قبل أن ينقل في شباط 2009 إلى بريطانيا، حيث لديه تأشيرة إقامة، قد اتهم أجهزة الاستخبارات البريطانية بالتآمر على تعذيبه. وأكد محمد أن عنصراً في جهاز الاستخبارات البريطانية «ام آي 5» وضع الأسئلة التي طرحت عليه أثناء استجوابه في مكان سرّي في المغرب بعدما اعتقل في باكستان في 2002، مؤكداً أن استجوابه ترافق مع تعرّضه للتعذيب. وكان القضاء البريطاني قد نشر الأسبوع الماضي، بعد معركة قضائية طويلة، معلومات قدّمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) إلى نظيرتها البريطانية بشأن المعاملة التي لقيها محمد أثناء اعتقاله.
من جهة أخرى، أكد وكيل الدفاع عن السعودي شاكر عامر، المقيم السابق في بريطانيا والمعتقل حالياً في غوانتنامو، الجمعة، أن الشرطة البريطانية تحقق في الاتهامات التي وجهها موكله إلى الاستخبارات البريطانية، والتي أكد فيها أنه تعرّض للتعذيب تحت أنظار عملاء من الاستخبارات البريطانية، الذين لم يحرّكوا ساكناً للدفاع عنه.
(يو بي آي، أ ف ب)