أعلنت طهران، أمس، القبض على عدد من الأجانب خلال الاشتباكات التي وقعت بين أنصار المعارضة وقوات الأمن في يوم عاشوراء في 27 كانون الأول الماضي. وقال وزير الاستخبارات، حيدر مصلحي، للتلفزيون الإيراني الرسمي، إن «عدداً من الأجانب، هم من بين الذين اعتقلوا يوم عاشوراء»، مشيراً إلى «أن هؤلاء الأجانب يقودون حرباً نفسية ضد النظام. لقد دخلوا إيران قبل يومين من عاشوراء وعُثر على آلات تصوير خاصة بهم ومعداتهم، وصودرت».

وفي السياق، توعّد المدعي العام الإيراني، محسني ايجائي، بالتعامل «من دون تسامح» مع المعارضين الذين تظاهروا في يوم عاشوراء. وقال «إن من يثور ضد الإمام الحق والولي الحق جزاؤه في الشرع الإسلامي الإعدام»، مشيراً الى أن «من استخدموا الأسلحة النارية والسكاكين من أجل بث الخوف والرعب بين الناس يعدّون محاربين وحكمهم الإعدام».
في المقابل، وجّه 88 أكاديمياً من أساتذة جامعة طهران، رسالة إلى المرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلامية علي خامنئي، طالبوا فيها بوقف العنف ضد المعارضين. وأشاروا إلى أن «الأحداث تشير إلى ضعف في نظام الحكم»، حسبما نقل عنهم موقع «الطريق الأخضر» الإصلاحي.
في هذا الوقت، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية «تأجيل» زيارة كان من المقرر أن يقوم بها وفد من البرلمان الأوروبي هذا الاسبوع الى إيران، الى موعد غير محدد. إلا أن النواب أعلنوا أنه في اللحظات الأخيرة أبلغتهم السفارة الإيرانية في بلجيكا بعدم السماح لهم بالزيارة، وهو ما اعترفت به السفارة لاحقاً، من دون أن توضح الأسباب.
يشار إلى أن جدول زيارة النواب كان يتضمن لقاءات مع معارضين، وهو ما يرجح إلغاءها، إضافة إلى معارضة 15 من أعضاء الكونغرس الأميركي لها.
وفي أول زيارة يقوم بها الى الخارج منذ الاضطرابات الدامية، يزور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، طاجيكستان وتركمانستان في زيارتين رسميتين ذواتَي طابع اقتصادي.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، أن بلاده ترفض «المناورة الأخيرة»، التي قامت بها طهران بتحديدها مهلة تنتهي آخر الشهر الحالي، لمجموعة «5+1»، من أجل القبول بشروطها لمبادلة اليورانيوم المخصب بالوقود النووي.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، أ ب)