أكد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي أن بحراً من الدماء بدلاً من النفط قد أحاط بالمنطقة، وقال إن «ضعف الإدارة السعودية، قبل وبعد كارثة منى، كان واضحاً تماماً للجميع». وشدد على أنه لولا الموقف الحازم للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية علي خامنئي وتهديده، لما تعاون السعوديون، وقال «مخطئ من يتصور أن إيران ستلزم جانب الصمت إزاء أي ممارسة تصدر من البعض».


وفي حديث للتلفزيون الإيراني ليل الخميس، أشار رضائي إلى كارثة منى. وقال إن «أعيادنا في هذه الأيام قد تحولت إلى عزاء»، موضحاً «أننا بحاجة إلى معلومات كثيرة للتحليل الصحيح حول أسباب وقوع كارثة منى».
كما ذكر أن «أحد الاحتمالات هو أن القوات التي كانت تتولى مهمة السيطرة قد دخلت، حالياً، إلى الأراضي اليمنية، والاحتمال الثاني هو مواكب المسؤولين السعوديين، التي ترددت إلى محل الحادث ولهذا فإن ضعف الإدارة السعودية واضح تماماً قبل وبعد كارثة منى».
وطالب رضائي بتشكيل لجنة تقصي الحقائق، للرد على الشبهات وانضمام الدول الأكثر تضرراً إلى هذه اللجنة.
وأكد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام أن «إيران تنشد الأمن في المنطقة»، موضحاً أنها «تعد أهم مركز لحفظ الأمن في المنطقة».
في السياق ذاته، رأى وزير الثقافة والإرشاد علي جنتي أن موافقة السعودية على تسليم جثامين الحجاج الإيرانيين، الذين قضوا في كارثة مني، جاءت بعد تصريحات المرشد الأعلى والضغوط التي مورست عليها من الخارج.
وأشار جنتي أن إيران «ستقوم برد فعل حازم تجاه السعودية في حال انتهاكها لحرمة الحجاج الإيرانيين والحؤول دون نقل جثامينهم الطاهرة إلى الوطن».
من جهته، أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي أن إيران لا تسعى وراء تسييس كارثة منى، بل تطالب بقبول وتحمل المسؤولية وإظهار الشفافية الكاملة حول هذه الكارثة.
ورد عراقجي، في كلمة له في الاجتماع الوزاري لمنظمة «التعاون الإسلامي» الذي عقد، أول من أمس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على تصريحات وزير الخارجية السعودي الذي انتقد خلالها تسييس كارثة منى. وقال عراقجي إن «الجمهورية الإسلامية لا تسعي وراء تسييس كارثة منى، بل تطالب بقبول وتحمل المسؤولية وإظهار الشفافية الكاملة حول هذه الكارثة»، مضيفاً أن «على السعودية أن تتحمل المسؤولية وتتخذ الإجراءات اللازمة لمنع حدوث مثل هذه الكوارث في المستقبل».
بدوره، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، رداً على هذه التصريحات، «نسعى وراء إظهار الشفافية والتحقيق حول هذه القضية»، مضيفاً أن «المقصرين سيعاقبون قطعاً». وأضاف «نحن أخذنا الدروس من هذه الحادثة وسنتخذ التدابير اللازمة لعدم تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل».
إلى ذلك، يعكف نواب في مجلس الشورى الإيراني على رفع مشروع لاستجواب وزير الخارجية محمد جواد ظريف، إثر المصافحة التي حدثت بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال ممثل مدينة مشهد في المجلس نصرالله بجمان فر، إنه «على أثر هذه المصافحة التي جرى الحديث عنها على أنها جاءت عن طريق الصدفة سيرفع بعض النواب مشروعاً لاستجواب ظريف إلى رئاسة المجلس».
وأضاف بجمان فر أنه «وفي حال عدم تمكن ظريف من الإجابة عن الأسئلة التي ستطرح عليه أو عدم اقتناع النواب بهذه الأجوبة فسيستخدم نواب المجلس الآليات المتاحة قانونياً ويتخذون ما يلزم».
(الأخبار)