أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أول من أمس، أن إيران لا يمكن أن تتغاضى عن دماء أبنائها. وخلال مراسم استقبال جثامين الحجاج الذين قضوا في مشعر منى، قال روحاني «تعاملنا حتى الآن بمنطق الأخوة والمشاعر، وأحياناً بلغة الدبلوماسية، لكننا سنستخدم لغة الاقتدار، إذا اقتضت الضرورة ذلك»، مشدداً على «ضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وتحديد أسباب الكارثة لاتخاذ التدابير اللازمة، وتفادي مثيلاتها في المستقبل». وقد وصلت فجر أمس الدفعة الثانية من جثامين الحجاج الإيرانيين إلى طهران، وتضم 114 من ضحايا كارثة منى.


وأوضح وزير الصحة حسن هاشمي، لدى عودته من السعودية، أن «جثامين باقي الحجاج سيتم نقلها إلى أرض الوطن، بشكل تدريجي، حتى نهاية الأسبوع الحالي»، مشيراً إلى أنه «لا تزال هناك بعض المشاكل، فلم يتم التعرف على هويات جميع الجثث».
من جهته، أعلن القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري استعداد قوات الحرس لتوجيه رد سريع وعنيف على النظام السعودي، وإرغامه على تحمّل مسؤوليته تجاه كارثة مشعر منى.
وقال جعفري إن «العالم الإسلامي قد ضاق ذرعاً بخيانات وممارسات آل سعود الجاهلية، كالمجازر التي يرتكبونها ضد الشعب اليمني المظلوم، وتشريد الشعب السوري العزيز وقمع الشعب البحريني والمجازر الطائفية في العراق وإثارة التفرقة القومية ورعاية الإرهاب في كل مكان»، معتبراً أن «هذا النظام سينهار قريباً أمام غضب المسلمين».
في غضون ذلك، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي مصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي على الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة دول «5+1». وخلال اجتماع مجلس الشورى، أمس، تمّت فيه المصادقة على الصفة «العاجلة» للمشروع النووي، بعد الفشل في المصادقة عليه بصفة «عاجلة جداً»، رأى بروجردي أن إيران كانت هي الرابحة في المواجهة. وقال إن «اعترافهم بحقنا في التخصيب بنسبة 3.67 هو بحد ذاته مؤشر إلى أننا حصلنا على حقنا».
وإذ أشار بروجردي إلى أن «هناك نقاط ضعف في الاتفاق النووي»، لكنه أضاف أن «الاتفاق النووي هو حصيلة قرار وطني، ولقد صادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي، بصفته المرجع الأعلى للنظام في اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية». وقال «رغم ذلك ينبغي أن يتخذ مجلس الشورى القرار بشأنه، في ضوء توجيهات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي».
في السياق ذاته، رأى رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني أن التأخر في المصادقة على المشروع النووي «يضر بإيران»، مؤكداً أنه «يجب أن نشهد، وفق المشروع النووي، إلغاء جميع إجراءات الحظر بعد تنفيذ الاتفاق النووي».
وفي كلمة خلال اجتماع مجلس الشورى، أوضح لاريجاني أن «من يرى الساحة الدولية وظروفها يدرك ضرورة عدم التأخر في المصادقة على المشروع النووي»، مؤكداً أن «المشروع النووي لا يتعارض مع البنود التي أوردتها اللجنة البرلمانية الخاصة لدراسة الاتفاق النووي في تقريرها، ومن ضمنها البند السادس الذي يتضمن منع أي تفقد للمراكز العسكرية والحساسة في البلاد، وكذلك البند السابع من التقرير الذي يحذّر من إمكانية التغلغل في البلاد عبر تنفيذ الاتفاق النووي».
وأضاف أنه «بشأن البند الثامن لتقرير اللجنة، فقد جاء في المشروع النووي أيضاً أنه لو بادر الطرف الآخر إلى تهديد إيران وحوّل التعاون إلى تهديد، فإن الاتفاق النووي والتعاون الطوعي سيتغيران».
(الأخبار)