strong>تمر طهران اليوم، بمرحلة تحدٍّّ حساسة، قبل أيام من انتهاء المهلة التي أعطتها إيّاها الدول الغربية، للامتثال لمطالبها في تسليم اليورانيوم. رغم ذلك فضّلت إيران التصعيد


أعلن الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، أمس، أن طهران ستقدم قريباً وثيقة رسمية إلى الأمم المتحدة للمطالبة بتعويضات خسائر ناتجة من احتلال بريطانيا لإيران في القرن الماضي، متوعّداً بنزع حق بلاده من «حلقوم المستكبرين». في هذا الوقت، اتهم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، المعارضة الإيرانية باستغلال مناسبة تشييع المرجع الراحل المنشقّ، حسين علي منتظري، لإثارة «الفوضى» ومحاولة تقويض النظام الإسلامي.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن ممثل خامنئي لدى الحرس الثوري الإسلامي، مجتبى ذو النور، إن «منتظري كان نائباً للإمام الخميني، وقد أساء استخدام سلطته. وتدخّل في شؤون البلد، وهذا كان أحد أسباب طرده». وأضاف ذو النور إن «أشخاصاً معيّنين تورطوا في خلق الفوضى، حطّموا زجاج نوافذ سيارات، ووجّهوا إهانات إلى المرشد الأعلى، وأطلقوا شعارات تدعو إلى تدمير المؤسسة الإسلامية».
وفي مدينة شيراز، قال نجاد «سنقدم قريباً وثيقة رسمية إلى منظمة الأمم المتحدة للمطالبة بتعويضات خسائر الحرب العالمية الثانية، واحتلال إيران من جانب بريطانيا، وسننتزع حقّنا من حلقوم المستكبرين.. بمساندة الأمم المتحدة». وأضاف «يجب أن يعرفوا أن الأمة الإيرانية وجميع دول العالم سيواصلون المقاومة حتى النزع الكامل لسلاح أميركا (النووي) وكل القوى المتغطرسة».
وفي برنامج أذاعته شبكة «إيه.بي.سي نيوز» أول من أمس، أوضح نجاد أن «الوثيقة السرية» التي نشرتها صحيفة «تايمز» البريطانية في الأسبوع الماضي عن «اختبار إيران لمفجر نيوترونات، «كلها حفنة أوراق مختلقة تعمد دائماً الحكومة الأميركية إلى تزييفها ونشرها».
وأضاف نجاد، في المقابلة التي أجريت معه خلال وجوده في كوبنهاغن، «أرى أن بعض الادعاءات عن برنامجنا النووي أصبحت مزاحاً مزعجاً وينمّ عن ذوق سيّئ». وكان الرئيس الإيراني قد صدّق على اقتراح وزير الخارجية منوشهر متكي، بتعيين خمسة سفراء إيرانيين جدد لدى كل من سويسرا وفنلندا وهولندا وأوستراليا والإكوادور.
بدوره، قال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، في طوكيو، إنه لا يمكن لإيران قبول اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلّق بالوقود النووي. ورفض عرضاً توسطت فيه وكالة الطاقة لشحن اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب خارج البلاد لمعالجته، موضحاً أن بعض القوى العظمى أضافت شروطاً إلى الخطة حسب رغبتها.
من جهة أخرى، أعلن سورين مرغوليس، محامي الإيراني علي وكيلي راد المسجون في فرنسا، أن محكمة فرنسية ستنظر نهاية كانون الثاني في طلب الإفراج عن موكّله، وذلك بعد الإعلان أن السلطات الإيرانية تريد مبادلته بالفرنسية كلوتيلد ريس، المقيمة جبرياً في السفارة الفرنسية في طهران، والتي تخضع لجلسة محاكمة اليوم. وقال مرغوليس، لوكالة «فرانس برس»، إن «موكلي لا يرغب في أن تجرِ مبادلته بين فرنسا وإيران. إنه لم يطلب شيئاً بل يريد فقط الإفراج عنه بشروط بغض النظر عن أي مفاوضات سياسية». وأضاف محامي راد، الذي أدين باغتيال رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شهبور بختيار، إنه حصل في الثاني من تموز على نهاية فترة تأكيد الحكم، نظراً «لتصرّفه المثاليّ».
(أ ف ب، أ ب، رويترز)