خاص بالموقع - أعلن وزير الخارجية الكوري الجنوبي يو ميونغ هوان، أن الدول المشاركة في المحادثات السداسية المتعلقة بالملف النووي الكوري الشمالي تجري مشاورات من أجل استئناف سريع لتلك المحادثات المتوقّفة، في وقت أعادت فيه الكوريتان فتح الخطوط العسكرية المباشرة عبر الحدود التي تتكوّن من كابلات بصرية.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن يو قوله إن «الدول المعنية بينها الصين والولايات المتحدة وروسيا تضغط من أجل استئناف المحادثات السداسية في أقرب وقت».
وكانت بيونغ يانغ قد أشارت خلال زيارة المبعوث الأميركي الخاص إليها ستيفين بوسوورث، أوائل الشهر الجاري إلى أنها قد تعود إلى طاولة المفاوضات.
وكانت كوريا الشمالية قد انسحبت من المحادثات السداسية في نيسان الماضي بعد فترة وجيزة من إدانة مجلس الأمن الدولي لتجربة نووية أجرتها في الشهر نفسه.
وقال يو «إن الولايات المتحدة تنتظر ردّ كوريا الشمالية على ضوء زيارة بوسوورث». وأشار إلى أن توقيف بيونغ يانغ للناشط الأميركي روبرت بارك، لن يؤثر على الأرجح في المحادثات النووية، إلا أنه رأى أن على كوريا الشمالية أن تطلق سراحه. وأشار إلى أنه ليس لدى بلاده أيّة معلومات دقيقة عما إذا كان الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ ايل سيزور الصين في المستقبل القريب، رغم الشائعات المتداولة والتقارير الإعلامية عن الموضوع.
على مستوى آخر، نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مسؤولين في وزارة الوحدة الكورية الجنوبية أن الخطوط العسكرية المباشرة التي تربط مناطق الإدارة عبر الحدود في السواحل الشرقية والغربية جرى اختبارها قبل أيام قليلة وافتتحت اليوم.
وقدمت سيول إلى كوريا الشمالية حوالى 850 مليون ون (714 ألف دولار) لتحديث خطوط الاتصالات العسكرية عبر الحدود، والتي تُستخدم لإصدار تصاريح سفر المواطنين الكوريين الجنوبيين من كوريا الشمالية وإليها. وبدأت عمليات التحديث في الأول من كانون الأول الجاري.
وقال المسؤول إن الكوريتين ستتمكّنان من تبادل المعلومات بين الأشخاص عبر الحدود بسرعة وباستمرار. وتُستعمل الخطوط عبر الجانب الغربي من الحدود غالباً للأشخاص الذين يذهبون يومياً إلى العمل في المجمع الصناعي، الذي تديره كوريا الشمالية في مدينة كيسونغ الحدودية الكورية الشمالية، بينما تُستعمل الخطوط عبر الجانب الشرقي لموظفي شركة «هيونداي آسان»، الذين يذهبون إلى منتجع كومكانغ الجبلي في الساحل الشرقي.
من جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن كوريا الشمالية تواصل رفض نداءات متكررة من جانب منظمة تطوير الطاقة في شبه الجزيرة الكورية «كيدو» لتسليم روافع وحفّارات وغيرها من المعدّات من مخلفات الإنشاءات المتوقفة لمفاعل الماء الخفيف في المنطقة الشرقية للبلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن الوزارة إن «منظمة تطوير الطاقة في شبه الجزيرة الكورية «كيدو» (KEDO) تبعث برسائل كل عام إلى كوريا الشمالية، تدعوها إلى تسليمها الموجودات التابعة للمنظمة»، التي أنشأتها كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.
ولكن كوريا الشمالية تصرّ على أنها لن تعيد المعدات ما لم تستأنف المنظمة العمل في المشروع. يذكر أن منظمة «كيدو» كلّفت بناء مفاعل يعمل بالماء الخفيف لتوليد الطاقة النووية في كوريا الشمالية بموجب إطار عمل متفق عليه عام 1994 بين بيونغ يانغ وواشنطن. وكجزء من الصفقة، جمدت كوريا الشمالية أنشطتها النووية مقابل وعود الولايات المتحدة بمنحها مفاعلين نوويين غير عسكريين.
ولكن البناء في الموقع ألغي رسمياً عام 2006 مع اكتمال ما يقارب 30 في المئة من المشروع وسط اتهامات بأن الدولة الشيوعية كانت تعمل في برنامج سري لتخصيب اليورانيوم. وقد خرج عمال منظمة «كيدو» من الموقع، وتركوا معدات ومواد متعلقة بالبناء تبلغ قيمتها نحو 45.5 مليار ون (40 مليون دولار أميركي) هناك، بما في ذلك مئات من الروافع والحفارات والشاحنات والحافلات، و6500 طن من الفولاذ معظمها من كوريا الجنوبية، التي كانت قد أنفقت 1.1 مليار دولار في هذا المشروع.
وفي السياق ذكرت صحيفة جونج أنج البو الكورية الجنوبية نقلاً عن مسؤولين حكوميين إن كوريا الشمالية قد تكون استخدمت بعضاً من المعدات الثقيلة التي يزيد عددها على 200، والتي أخذت من الموقع في شمال شرق البلاد للقيام بتجربة نووية في أيار.

(رويترز، يو بي آي، ا ف ب)