خاص بالموقع

أسفر اعتداء انتحاري استهدف أحد المصارف في روالبندي عن مقتل أكثر من 36 قتيلاً، فضلاً عن عشرات الجرحى، في موازاة استمرار الحملة العسكرية البرية التي ينفذها الجيش في منطقة وزيرستان الجنوبية، معقل التمرد الطالباني وحلفائه؛ ومع تصاعد وتيرة العنف، قررت الأمم المتحدة سحب موظفيها من المنطقة الشمالية الغربية.
وذكرت قناة «جيو تي في» الباكستانية أن انتحارياً فجر نفسه أمام أحد المصارف حيث كان عدد كبير من الناس يقفون في صف أمام أحد المصارف بانتظار قبض رواتبهم ومعاشاتهم التقاعدية. ونقلت عن ضابط الشرطة الإقليمي، إسلام تارين، قوله إن «مفجراً انتحارياً كان يركب على دراجة نارية فجر نفسه»، مشيراً إلى «العثور على أشلاء المفجر ورأسه وسترة انتحارية في المكان».
في غضون ذلك، ندد الرئيس الباكستاني آصف زرداري، ورئيس حكومته يوسف رضا جيلاني، بالتفجير الذي أودى بحياة الكثيرين. ويقع المصرف الذي وقع أمامه الانفجار في منطقة تجارية قرب فندق شاليمار خلف فندق «بيرل كونتيننتل» الواقع على طريق عام في منطقة كانتونتمانت في روالبندي، وهو يبعد 457 متراً عن المقر الرئيسي للجيش الباكستاني. من جهة ثانية، أعلنت الأمم المتحدة أنها تسحب موظفيها الأجانب من شمال غرب باكستان بسبب الوضع الأمني في تلك المنطقة. وأفادت المنظمة الدولية في بيان بأن «الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أعلن الانتقال إلى المرحلة الرابعة (عمليات الطوارئ) في الولاية الحدودية الشمالية الغربية والمناطق القبلية مع مفعول فوري». وأضافت أن «هذا القرار اتخذ بسبب الوضع الأمني في المنطقة».
وقالت المتحدثة باسم المنظمة في باكستان، عشرت رضوي، «سيُنقل الأشخاص المعنيون إلى أماكن أخرى على الفور»، لكن تعذر عليها تحديد عدد الأشخاص المعنيين.
وفي 21 تشرين الأول / أوكتوبر الماضي، أغلق برنامج الأغذية العالمي في الأمم المتحدة مراكز توزيع المساعدات الغذائية التي تدعم أكثر من مليوني شخص في شمال غرب باكستان، بسبب التهديدات الموجهة إلى موظفيها. كما قتل خمسة موظفين في البرنامج في عملية انتحارية استهدفت مقرّ المنظمة في إسلام أباد في 5 تشرين الأول الماضي.