صادق مجلس الشورى الإيراني، بشكل مبدئي، على الخطوط العامة لمشروع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1» خلال جلسة تصويت عقدت أمس، على أن يبحث نواب المجلس الاتفاق، بشكل تفصيلي، يوم غد الثلاثاء.


وقد وافق 139 نائباً على الاتفاق النووي، بينما عارضه 100 نائب، وامتنع 12 نائباً عن التصويت من أصل 253 نائباً حضروا جلسة التصويت. وتحدث مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، خلال الاجتماع، موضحاً بعض الأمور المتعلقة بالاتفاق النووي. وأكد أن الفريق الإيراني المفاوض لم يجر أي مفاوضات في الخفاء بشأن النووي، بل جرت وفق الأطر والمبادئ الثابتة وحققت إيران أهدافها بأعلى مراتب العزة والقوة.
من جهته، أعرب مساعد وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف الإيراني عباس عراقجي عن شكره لنواب مجلس الشوری للمصادقة علی الخطوط العريضة للمشروع المتعلق بتنفيذ الاتفاق النووي. وقال، خلال مراسم مهرجان الشمس في مقر الجامعة الإسلامية الحرة في طهران، «نأمل أن تتم المصادقة علی تفاصيل المشروع، خلال الأيام المقبلة»، مضيفاً إن «من المرجح أن نعلن الاثنين المقبل أي يوم تنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة قد بدأ، وأن ندخل المرحلة اللاحقة لتنفيذها». أما رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني فقد شدد، في مستهل جلسة البرلمان، على أنه «لا يمكن التفاوض مع أميركا في القضايا الإقليمية». وقال إن «استراتيجية العدو تهدف إلى تخريب السياسات التحررية الإسلامية، ولذلك أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أن التفاوض مع أميركا في هذا المجال من دون فائدة ويعتبر خطأ».
وأشار لاريجاني إلى المفاوضات النووية وقال إنها «لم تكن من هذا القبيل، وإن إيران كانت قد حصلت على التكنولوجيا ووصلت إلى مكانة لا يمكن التراجع عنها، بفضل صمود شعبها»، مضيفاً إن «الطرف المقابل قد اضطر إلى العودة إلى المفاوضات رغم كل العقوبات والعناد والعداء وقد تقدم هو بطلب التفاوض وهذا يظهر حاجته إلى التفاوض».
في الإطار ذاته، اعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله أکبر هاشمي رفسنجاني أن الظروف الجديدة ستكون إيجابية لإيران والغرب، بعد تنفيذ «خطة العمل المشترك الشاملة». وقال خلال استقباله رئيس مجلس الشيوخ البولندي بوغدان بورو سويتش، «إذا تمّت إزالة العائق الكبير الذي وضع علی طريق التعاون بين إيران وأوروبا، خلال هذه الأعوام، تحت الذرائع السياسية والدعايات السلبية للصهاينة، فإن الطاقات لتنمية التعاون هائلة». كذلك أشار إلى الأزمات التي تواجه العالم في أوكرانيا وسوريا واليمن وأجزاء من أفريقيا وسائر المناطق، قائلاً إن «التفاوض والحوار هما السبيل لمعالجة کل هذه المشاکل، نظراً إلى القضايا الإنسانية».
(الأخبار)