رفضت طهران أمس تحذيراً أميركياً بأن القوى الكبرى «لن تنتظر إيران للأبد» لتثبت أنها لا تطوّر قنابل نووية، قائلة إن أي مواعيد نهائية مصحوبة بتهديد لن تؤثر فيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، حسن قشقاوي، في مؤتمر صحافي، «إذا كان هناك موعد نهائي أو أي نوع من التهديد في تصريحاتهم، فلن يؤثّروا علينا في أي حال من الأحوال»، موضحاً أن «في إيران 150 مستشفى تعتمد على مفاعل (قم للأبحاث). نريد الحصول على هذا الوقود من الخارج. لهذا سنعقد الاجتماع ونأمل أن نتوصل الى اتفاق».
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، قد عيّن قشقاوي مساعداً له في الشؤون القنصلية والبرلمانية وما يتعلق بالإيرانيين المقيمين خارج البلاد.
من جهة ثانية، انتقدت طهران قرار بريطانيا إصدار أوامر للشركات المالية بوقف كل التعاملات مع مصرف «مللي» الإيراني وشركة خطوط النقل البحري في الجمهورية الإسلامية.
وقال المستشار الإعلامي للرئيس محمود أحمدي نجاد، علي أكبر جوانفكر، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن «قرار الحكومة البريطانية الجديد يحتاج إلى المزيد من الدراسة لكن التجارب الماضية تظهر أن فرض أي نوع من العقوبات على إيران سيفيد الشعب الإيراني في نهاية الأمر. ومثل هذا الاتجاه لن يكون في مصلحة الشعب البريطاني».
في السياق، دعا وزير الخارجية الايطالي، فرانكو فراتيني، السلطات الإيرانية إلى وقف عقوبة الإعدام، مشدداً على أن «الحوار (الإيراني) مع أوروبا يتعلق أيضاً بحقوق الإنسان».
في الشأن الداخلي، طالب المرشّحان المهزومان في الانتخابات الرئاسية الايرانية الأخيرة، مير حسين موسوي ومهدي كروبي، بالظهور على التلفزيون الايراني لإثبات اتهاماتهما بشأن حدوث تزوير على نطاق واسع أثناء الاقتراع. ونقلت صحيفة «سرمايه» الإصلاحية عن موسوي اتهامه المسؤولين الايرانيين بتقديم معلومات «خاطئة» بشأن التظاهرات الدامية التي هزت إيران اثر انتخابات 12 حزيران. وقال موسوي، خلال اجتماع مع كروبي السبت، «لاحظوا كم مرة تغيّر عدد القتلى. ويقولون إن الاتهامات بالتزوير كاذبة». وتابع «إذا كنتم تقولون الحقيقة، فبدلاً من نفي اتهامات التزوير وانتزاع اعترافات من معتقلين أبرياء، فإن عليكم السماح لنا بالظهور على التلفزيون وتقديم حججنا الى الشعب».
إلى ذلك، وافق الرئيس الايراني، محمود أحمدي نجاد، على اعتذار فاطمة آليا عن الترشح لتولي وزارة التربية والتعليم في حكومته. وقال، في رسالة رد على رسالة آليا بتخليها عن الترشح، «لقد توفرت فرصة جيدة لمشاركة المرأة في الحقل الهام للتربية والتعليم، وهو من تخصصهن، إلا أنني آسف لعدم إمكان الاستفادة من تجاربهن وقدراتهن».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)