أعلن رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، يوم أمس، اعتقال 10 أشخاص كتبوا رسائل على موقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»، تتعلق بالتفجير الانتحاري المزدوج الذي وقع في أنقرة يوم السبت الماضي، وأودى بحياة نحو 100 من المتظاهرين المناهضين للحكم التركي؛ وبذلك ارتفع عدد المعتقلين المشتبه فيهم بالضلوع بالتفجيرين إلى 12.


وأعلنت وزارة الداخلية أن اثنين من الموقوفين، يظن أنهما على علاقة بحزب العمال الكردستاني، تبادلا عبر «تويتر» معلومات تتعلق بالهجوم، قبل تسع ساعات من وقوعه، في ما يشير الى نية السلطة إلصاق التهمة بالحزب المتمرد، في مسعى لتبرير وتعزيز حربها المستمرة عليه.
وكان داود أوغلو قد قال، أول من أمس، إن بعض المشتبه في ضلوعهم بالتفجير أمضوا شهوراً في سوريا، وقد يكونون على صلة بحزب العمال، بعدما كان قد حدد تنظيم «داعش» كمشتبه فيه «أول» في المسؤولية عن هجوم أنقرة.


استطلاع للرأي: «العدالة والتنمية» لن يفوز بالغالبية النيابية المطلقة


ورأى داود أوغلو أن الهدف من الهجوم هو إضعاف موقف حزبه (العدالة والتنمية) في الانتخابات البرلمانية المقررة في الأول من تشرين الثاني المقبل، وحرمانه أصواتاً يحتاج إليها لتشكيل حكومة أغلبية.
في المقابل، يتهم المعارضون، اليساريون والأكراد، الحكومة بالمسؤولية عن الهجوم، وشهدت تظاهراتهم هتافات ولافتات تنعت الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بـ«القاتل».
وكانت السلطات التركية قد أعلنت، أول من أمس، إقالة قائد شرطة العاصمة، قدري كارتال، واثنين من مساعديه المكلفين شؤون الاستخبارات والأمن العام، وذلك بعدما أقر أردوغان، مساء الثلاثاء الماضي، باحتمال ارتكاب أجهزة الدولة «أخطاء» سمحت بتنفيذ هجوم أنقرة.
ووفق بيان لوزارة الداخلية، جاء قرار الإقالة «بهدف تسهيل التحقيق» في الهجوم.
في سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «جيزيجي»، ونُشرت نتائجه أمس، أن التأييد الشعبي لـ«العدالة والتنمية» لم يتغير كثيراً منذ انتخابات حزيران الماضي، فقد بلغ 40.8%، وهو أدنى من المستوى الذي يحتاج إليه الحزب ليشكل الحكومة منفرداً، عقب الانتخابات التي ستجرى في الأول من نوفمبر تشرين الثاني.
وفي حزيران الماضي، خسر الحزب الإسلامي الذي أسسه أردوغان الأغلبية النيابية المطلقة للمرة الأولى منذ صعوده إلى السلطة عام 2002، بعدما حصل على 40.9% من الأصوات.
وأظهر استطلاع الرأي الأخير أن الدعم لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بلغ 27.6%، يليه حزب «الحركة القومية»، بنسبة 15.8%، وحزب «الشعوب الديموقراطي»، بنسبة 13.6%، وهي نسبة أعلى من الحد الأدنى الذي يحتاج إليه أي حزب لدخول البرلمان.
وقدرت المؤسسة أن العدد المحتمل للمقاعد التي سيحصل عليها حزب «العدالة والتنمية» هو 256 مقعداً، أي أقل من عدد المقاعد الذي يحتاج إليه لنيل الأغلبية، وهو 276، ما يشير إلى رجحان الاحتمال بأن يخفق رهان الحزب الحاكم على العودة للإمساك بالسلطة منفرداً.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)