كشف رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني أنه ينوي البقاء في منصبه، لا لأنه يحبّه، بل من منطلق الشعور بالتضحية والواجب تجاه بلاده. ونقلت محطة «سي أن أن» الأميركية عن برلوسكوني (73 عاماً) قوله، خلال مقابلة أجرتها معه اليوم، إنه «لا يحب الحكم على الإطلاق، لكنه باق في منصبه لأنه يُعدّ الزعيم الأوحد القادر على جمع الوسط واليمين معاً». وأشار إلى أنه «لا شيء سهل في مهمة رئيس الوزراء، أقوم بعملي بشعور من التضحية، إنني حقاً لا أحبه، على الإطلاق». وأوضح أنه «غالباً هناك الكثير من المعاملات القذرة، هناك حقاً الصحافة غير الخجولة والمثيرة للغثيان».

وأضاف برلوسكوني «إنها حياة صعبة أن تكون مسؤولاً عن قيادة حكومة في بلد مثل إيطاليا». وتحدث عن بعض تصريحاته التي أثارت جدلاً، بينها وصفه للرئيس الأميركي باراك أوباما «بالمسمرّ»، منكراً أنه كان هفوة، وقال «لم أقم بأي هفوة على الإطلاق، ولا أي واحدة. كل هفوة هي من ابتداع الصحف. أفكر دائماً قبل أن أتكلم. أخبر القصص وأمزح، لكنني دائماً أنتبه إلى ما أتحدث عنه».
وتطرّق إلى ما تداولته الصحف الإيطالية عن أن زوجته طلبت الانفصال عنه على خلفية فضائحه الجنسية، فأجاب: «ليس هناك أبداً أيّ شيء سلبي» بشأن ظهوره في حفلة عيد ميلاد عارضة الأزياء نعومي ليتيسيا، معتبراً أن «صداقته مع الشابة وعائلتها كانت علاقات لها حق الخصوصية». وأشار إلى أن «كل ما ورد في الصحف ادّعاءات»، متعهداً بشرح الوضع، ومتوقعاً أن يكون الإيطاليون إلى جانبه، «وستنقلب تلك الاتهامات ضدّ من أطلقها».
وأوضحت المحطة الأميركية أن الاستطلاعات الأخيرة أظهرت أن «الشائعات التي طالت برلوسكوني لم تؤثر على وضعه السياسي، وشعبيته انخفضت قليلاً جداً منذ الربيع الماضي».
وتابع برلوسكوني قائلاً «حين أتجوّل، من المحرج أن أرى العاطفة تغدق عليّ. أعرف أن الناس يمكن أن يغيروا رأيهم فيّ، لكنني يجب أن أقول إنني للتو عرفت واقع كم أنا قريب من قلوب كثير من الإيطاليين، وهم يظهرون ذلك لي في كثير من الأحيان». ورأى أنه «محبوب من قبل من يعملون معه ومن قبل السياسيين، حتى منتقدوه يعرفون مدى شعبيته لدى الشعب الإيطالي».
(يو بي آي)