اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الدول الغربية بالتعامل على نحو «غير نزيه» مع إيران بخصوص برنامجها النووي، واصفاً أي ضربة عسكرية توجهها هذه الدول إلى منشآت طهران النووية بـ«العمل الأحمق»، فيما حذّر أوروبا من مغبة تجاهل قوة تركيا.

وقلّل أردوغان، في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس، من مخاوف الغرب من أن إيران تريد إنتاج قنبلة نووية، وعدّها «ثرثرة»، مشدداً على أن الدول الغربية التي تضغط على إيران لتوضح أهداف برنامجها النووي «مذنبة بالنفاق لأنها نفسها تملك أسلحة نووية».
كذلك أبدى أردوغان قلقه من التهديدات المتزايدة، وخصوصاً من إسرائيل، بتدمير إيران. وقال: «إن كانت الفكرة تدمير إيران أو محوها بالكامل، فسيكون العالم مخطئاً لأنه من جهة يقول إنه يريد السلام، ويتبنى من جهة أخرى نهجاً تدميرياً حيال دولة (إيران) تملك تاريخاً عمره 10 آلاف سنة».
ودافع أردوغان، الذي بدأ أمس زيارة لإيران تستمر إلى يوم غد الأربعاء، عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ووصفه بأنه «صديق نقيم معه علاقات طيبة، وليس لدينا أي صعوبات تذكر معه»، مؤكداً أنه يتفق مع إصرار إيران على أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية.
كذلك دافع أردوغان عن سعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وشدد على أن ذلك سيُسهم في بناء جسور الثقة بين أوروبا والعالم الإسلامي، «يجب أن نرى هذا، وإذا ما جرى تجاهل ذلك، فإنه سيجلب الضعف إلى الاتحاد الأوروبي». وهاجم زعماء الدول الأوروبية التي تعارض هذا التحرك. وقال: «هناك دول في أوروبا تتحيز ضد تركيا، مثل فرنسا وألمانيا، وكنا نقيم في السابق علاقات ممتازة مع فرنسا في عهد الرئيس السابق جاك شيراك، الذي تبنى موقفاً إيجابياً حيال تركيا، لكن الموقف تغير بعد تسلم الرئيس نيكولا ساركوزي السلطة، وهذا موقف غير عادل لأن الاتحاد الأوروبي ينتهك قوانينه».
وأصرّ أردوغان على أن التحالف الاستراتيجي بين تركيا وإسرائيل «لا يزال حياً»، لكنه وبّخ وزير الخارجية الإسرائيلي إفيغدور ليبرمان على تهديده باستخدام الأسلحة النووية ضد قطاع غزة.
وعن احتمال أن تؤثر العلاقة مع إسرائيل على علاقات تركيا مع الولايات المتحدة، رفض أردوغان الفكرة، قائلاً: «لا أعتقد أن هناك أي احتمال لذلك. سياسة أميركا في هذه المنطقة لا تمليها إسرائيل».
إلى ذلك، نقلت محطة «جيو تي في» الباكستانية عن أردوغان قوله في خطاب أمام البرلمان الباكستاني أمس، إن بلاده تفهم التحديات والمشاكل التي يواجهها الشعب الباكستاني، مشدداً على أن «تركيا تقف مع باكستان في حربها على الإرهاب».
(يو بي آي، الأخبار)