خاص بالموقع

واشنطن ــ محمد سعيد
أكد رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية سيف الإسلام القذافي، ابن الزعيم معمر القذافي، أن ليبيا ضغطت على الحكومة البريطانية لتدرج المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي في الاتفاق الذي وقّعته لندن وطرابلس بشأن نقل السجناء في مقابل توقيع عقد نفطي كانت قد أبرمته شركة «بريتيش بتروليوم» مع ليبيا عام 2007.

وقال سيف الإسلام القذافي، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية «سي أن أن»، إن «بريطانيا رفضت الضغوط الليبية، وقالت لليبيين إن المقرحي ليس مؤهلاً ليدرج ضمن الاتفاق»، لافتاً إلى أن الرفض البريطاني أغضب الليبيين.

وقال القذافي إن البريطانيين أعربوا عن استعدادهم لتوقيع الاتفاق معهم شرط استثناء المقرحي. وأضاف «رفضنا ذلك وكنا غاضبين جداً جداً. هذا غير مقبول»، موضحاً أن المفاوضات بين طرابلس ولندن للتوصل إلى اتفاق نقل السجناء دامت سبع سنوات قبل الإتيان على ذكر المقرحي بالاسم.

وأكد القذافي أن «إطلاق المقرحي أخيراً جاء لأسباب إنسانية لا نتيجة صفقات تجارية. الأمر واضح، الرجل مريض ومصاب بالسرطان، ولذلك اتخذوا هذا القرار، وأعتقد أنه قرار صائب».

وقال القذافي «لو أن المقرحي توفي في سجن بريطاني فإن العلاقات بين ليبيا وبريطانيا ستسوء». وأضاف «هل تعتقد أننا سنكون سعداء إذا تركناه يموت في السجن؟ بالطبع لا، إنه مواطن ليبي». وأضاف إن إطلاق سراح المقرحي كان مشروطاً بالتخلي عن طلب استئناف محاكمته. غير «أننا لا نزال نطالب بتحقيق مستقل. إذ لا علاقة لنا بتفجير لوكربي. والمقرحي بريء».

وفي السياق (أ ف ب)، أكد وزير العدل البريطاني جاك سترو، أول من أمس، لصحيفة «ديلي تلغراف»، أن المصالح التجارية واتفاقاً للتنقيب عن النفط بين «بي بي» وليبيا أسهما في اتخاذ قرار نقل المقرحي إلى طرابلس.

من جهة ثانية، نفت ادنبره الاتهامات بأن قرار الحكومة الاسكتلندية الإفراج عن المقرحي، اتخذ على أساس تقارير أطباء تلقّوا أموالاً من ليبيا، وذلك رداً على ما ذكرته صحيفة «صنداي تلغراف» عن أن الحكومة الليبية دفعت أموالاً للأطباء الذين أعدّوا التقرير الذي أكد أن المقرحي (57 عاماً) لم يعد له من العمر سوى ثلاثة أشهر.

وأكد متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية أن قرار وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل اتخذ بناءً على تقارير طبية أعدّها متخصّصون في ما يتعلق بأمل الحياة لدى المقرحي، بينهم اختصاصيان في أمراض السرطان، وفريق للعلاجات المسكنة. وأضاف «استناداً إلى كل التقارير، خلص مدير الصحة والعناية الصحية في السجون الاسكتلندية إلى أن التشخيص بأن المريض لم يعد له من الحياة سوى ثلاثة أشهر، يعدّ تقديراً معقولاً».

(الأخبار، أ ف ب)