خاص بالموقع

بول الأشقر
تعهّد النظام الانقلابي في هندوراس بإعادة النظر في تعليق الحريات العامة واستئناف جهود الوساطة، بعدما أدت الخطوات التي اتخذها إلى خلق حالة من البلبلة في صفوف القوى التي تؤيّدها، تجلّت بطلب مجلس النواب العودة عن قرار تعليق الضمانات الدستورية وإعلان حالة الطوارئ لفترة 45 يوماً. وفيما وعد رئيس الأمر الواقع روبرتو متشيليتي بتلبية الطلب «في أسرع وقت ممكن»، خففت حكومته من تصريحاتها المتشددة تجاه السفارة البرازيلية التي لجأ إليها الرئيس المخلوع مانويل زيلايا، موضحةً أنها لا تنوي خرق حصانة السفارة حتى بعد انقضاء مهلة العشرة أيام التي أعطتها للبرازيل لتحديد وضعية زيلايا القانونية. وقال ميتشيليتي «أطمئن الرئيس لولا، إلى أننا لن نخرق حصانة السفارة حتى في حال قطع العلاقات الدبلوماسية. أرسلنا فقط هذا الإنذار لأنه بدا لنا شيئاً فريداً وظالماً أن يمنح الشخص اللجوء أو الضيافة، وأن يطلّ على النوافذ ويخرج على الشرفات محرّضاً على العنف». وكانت البرازيل قد تجاهلت الإنذار «الصادر عن الانقلابيين»، وأكدت أنها تمنح «الضيافة للرئيس المنتخب دستورياً». وقال وزير الخارجية البرازيلي، سيلسو أموريم، «إن النظام الانقلابي يعيش حالة من التخبّط السياسي إزاء ما يطلبه المجتمع الدولي». كذلك دعا إلى تدخل «أصلب» من الأمم المتحدة، طالباً من مجلس الأمن عقد اجتماع جديد بشأن الوضع في هندوراس.
كذلك تراجعت حكومة الأمر الواقع عن تشددها مع منظمة الدول الأميركية، ودعت رسمياً وفد الموظفين، الذين سبق أن اعتقلتهم وطردتهم أول من أمس، لزيارتها نهار الجمعة القادم للإعداد لزيارة وفد وزراء الخارجية في المنظمة بعد أسبوع. في غضون ذلك، فشلت منظمة الدول الأميركية، بعد اجتماع دام عشر ساعات في إصدار بيان عن الوضع في هندوراس، واكتفت بالتنديد بأسلوب التعاطي مع السفارة البرازيلية وبالتصرف إزاء وفد المنظمة. وتمحورت الخلافات بين أعضاء المنظمة حول الموقف من نتائج الانتخابات الرئاسية المنوي عقدها في تشرين الثاني، ومن التسمية التي يجب إعطاؤها لحكم ميتشيليتي. وتخلل الحوارات الساخنة، وصف مندوب الولايات المتحدة لويس أمسيليم، عودة زيلايا إلى هندوراس بـ«عمل لامسؤول وأبله»، ومطالبته إياه بالـ«كفّ عن التصرّف كأنه نجم سينمائي في فيلم قديم».
وكُشف عن اجتماع عقده سفير الولايات المتحدة في هندوراس، هوغو لورنس، أول من أمس، مع أبرز أربعة مرشحين للانتخابات الرئاسية، لمطالبتهم بالضغط على الأطراف المعنية لتوقيع اتفاق سان خوسي، الذي جرى التوصل إليه برعاية الرئيس الكوستاريكي أوسكار أرياس. وحسب المشاركين في الاجتماع، أوضح السفير الأميركي أنه «لن يُعترف بأي مرشح يفوز في الانتخابات، وستشتد العقوبات الاقتصادية إن لم يطبّق اتفاق سان خوسي».
(الأخبار)