خاص بالموقع

أعلنت جماعة محلية مدافعة عن حقوق الإنسان في غينيا أمس أن عدد قتلى حملة قمع تظاهرات المعارضة من قوات الأمن أول من أمس في كوناكري، قد ارتفع إلى 157 قتيلاً على الأقل بالإضافة إلى 1253 مصاباً، الأمر الذي لقي إدانة من المجتمع الدولي. وفيما طمأن رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم أحمد ناصر إلى أن «أبناء الجالية اللبنانية في غينيا بخير، ولم تتعرض ممتلكاتهم ومتاجرهم لضرر»، أفاد رئيس المنظمة الغينية لحقوق الإنسان، ثيرنو مادجو سو، نقلاً عن مصادر استشفائية، «بأنه سُجِّل 157 قتيلاً و1253 مصاباً». وأضاف: «إن عدد القتلى لا يشمل جثث المتظاهرين الذين قتلوا في استاد «28 أيلول» أمس (الاثنين)، التي لم تُسلَّم إلى المستشفيات».

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء السابق سيلو دالين ديالو، المرشح للانتخابات الرئاسية وزعيم اتحاد القوى الديموقراطية في غينيا، ورئيس الوزراء السابق سيديا توريه، زعيم اتحاد القوى الجمهورية، أصيبا خلال المواجهات.

من جهته، قال النقيب موسى داديس كامارا، الذي تسلم السلطة في 23 كانون الأول الماضي غداة وفاة الرئيس لانسانا كونتي الذي كان يحكم البلاد منذ عام 1984، في مقابلة مع إذاعة «آر أف أم» السنغالية: «علمت أن أناساً حطموا باب ملعب 28 أيلول، ونهبوا مركز الشرطة، حتى إنهم استولوا على بعض الأسلحة». وأضاف أن «زعماء (المعارضة) ذهبوا جميعاً إلى الملعب الرياضي... طلبتُ عدم التصدي لزعماء المعارضة، لا أريد إراقة نقطة دم واحدة».

وكان المجلس العسكري قد منع التجمع الأحد، إلا أن «القوى الحيوية» (الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني) رفضت الإذعان لقراره، ونزلت للتظاهر رفضاً لاحتمال ترشح رئيس المجلس العسكري موسى داديس كمارا، للانتخابات الرئاسية في كانون الثاني.

وأدانت الأسرة الدولية، التي تمارس ضغوطاً على قادة الانقلاب كي يحترموا تعهداتهم بعدم الترشح للانتخابات، بشدة أعمال العنف الأخيرة. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير أن بلاده جمدت علاقاتها العسكرية مع غينيا بعد القمع «الدموي والمتوحش» لتظاهرات المعارضة، كذلك فإنها تدرس تعليق جميع الاتفاقيات الثنائية، وستدعو الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع اليوم لمناقشة الـ«خطوات الإضافية».

بدوره، أدان كل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا، أعمال العنف ودعت النظام العسكري الحاكم إلى التحلي بالاعتدال.

(أ ف ب، رويترز)