ردّ الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، على رسالة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، مؤكداً أن الحكومة ستمضي في تنفيذ خطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي)، ملتزمة ملاحظاته وتوجيهاته.

وفي رسالة جوابية، أعرب روحاني عن تقديرة لدعم وإرشادات خامنئي المتواصلة، إلى جانب الدعم المحفز للشعب الإيراني والتعاون المخلص لأعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وأكد روحاني أن الحكومة ستمضي في تنفيذ الاتفاق النووي، بين إيران ومجموعة دول «5+1»، وتطبيقها بشكل كامل وصادق، وفق توجيهات وملاحظات خامنئي وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس الشورى.
وشدد الرئيس الإيراني على أنه «سيتم بدقة عالية، رصد إيفاء الطرف المقابل بتعهداته وسيتخذ المجلس الأعلى للأمن القومي القرارات المناسبة اللازمة للرد عليها». وأعرب عن ثقته بأن «يفضي تطبيق خطة العمل المشتركة الشاملة إلى تنامي اقتدار إيران وضمان مصالح الشعب الإيراني، وتحقيق النمو والازدهار الشامل للبلاد، في إطار استراتيجية الاقتصاد المقاوم».


روحاني دعا بوتين لحضور منتدى الدول المصدرة للغاز في طهران

ووصف روحاني رسالة المرشد الأعلى، التي وافق فيها على قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بشأن الاتفاق النووي، بأنها «رسالة تاريخية»، معتبراً أن «صفحة مهمة من تاريخ الثورة الإسلامية قد تبلورت، وأن الشعب الإيراني الباسل والشامخ قد عبر في ظل القيادة الحكيمة والواعية من أحد أخطر المضائق والمنعطفات، بكل فخر وشموخ، وبيد ملأى بتوفير الحقوق والمصالح في البرنامج النووي».
واعتبر روحاني أن الاتفاق النووي يعني أن «المشروع الصهيوني للتخويف من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجعلها أمنية الطابع قد فشل»، مضيفاً أن «العقلانية والمقاومة والمناداة بالسلام من قبل الشعب والمرشد وحكومة الجمهورية الإسلامية، قد أقر بها الجميع وترسخ دور إيران كدولة رئيسية موفرة للاستقرار والأمن على مستوي المنطقة والعالم».
وأكد أن «الملف النووي الإيراني، الذي كانوا قد اعتبروه ــ بلا وجه حق ــ تهديداً للأمن والسلام الدولي، خرج من تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة وأقر مجلس الأمن الدولي بتغيير أساسي في نهجه تجاه البرنامج النووي الإيراني».
في غضون ذلك، دعا روحاني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي سيعقد في طهران، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، أن «الأوضاع الراهنة تستدعي قيام روسيا وإيران بتعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية، نظراً للإرادة السياسية الموجودة لدى قادة البلدين».
ولدى استقباله وزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك، ناقش دهقان سبل تعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكد الوزيران أن المكافحة الحازمة للإرهاب والتنسيق والتعاون، من أجل دعم الدول التي تقف في الصف الأول من المواجهة مع هذه الظاهرة المشؤومة، يعتبر أمراً ضرورياً ولا بد منه.
(الأخبار)