خاص بالموقع

بول أشقر
أكّد زعيم «القوات المسلّحة الكولومبية» (الفارك) الجديد، أفونسو كانو، في مقابلة نادرة مع مجلة «كامبيو»، أن المنظمة «لا تمرّ بأزمة داخلية» نتيجة الضربات المتتالية التي تلقتها العام الماضي. وقال إن «الفارك» «نجحت في الصمود أمام أكبر هجمة عسكرية عرفتها أميركا اللاتينية، وهي الخطة التي ينفذها نصف مليون جندي كولومبي، بموازنة ثمانية مليارات من الدولارات سنوياً». وتحدث كانو عن مقاتلي «فارك» فقال إنهم «يعشقون السلام ويحلمون به لأننا لم نعرف إلا مجتمع الحرب، نحن لا نحب الحرب، لكننا أجبرنا عليها». وطالب بـ«ضمانات في المكان والوقت والظروف لنتفق مع ممثلي الدولة على تبادل الأسرى». وأشار إلى أن الحركة تأسر «23 شخصاً من القوات المسلحة و2 من أعضاء مجالس البلدية، وأقل من 10رجال أعمال»، معتبراً أن هذا الأمر «حاجة تفرضها متطلبات التمويل».

وأكد زعيم الفارك أنهم عرضوا «تسليم بابلو مونكايو، أقدم جندي أسير لديهم، وزميل له من دون مقابل للشيخة بييداد كوردوبا ولوالده، إلا أن حكومة ألفارو أوريبي عطلت وما تزال عملية التسليم». ورأى في تسليم «الباراميليتاريس» سلاحهم خلال ولاية أوريبي الأولى «مهزلة كبيرة، إذ إنهم لم يعوّضوا أحداً من ضحاياهم بل استولى زعماؤهم الحقيقيون على جهاز الدولة، فيما انتهى الساذجون من أعضائهم في سجون بوغوتا وواشنطن».

ورأى كانو أن علاقات «الفارك» الدولية، التي باتت من مسؤولية إيفان ماركيز بعد اغتيال راوول ريس «مطابقة لظروف الدبلوماسية في بداية القرن الواحد والعشرين». وأقرّ بأن علاقات المنظمة الدولية «عرفت ذروتها قبل عقد». واعتبر أن «أسرار كومبيوتر ريس أداة دعاية تلجأ إليها كولومبيا والولايات المتحدة لتشويه سمعة ريس أو الصعود بضع نقاط في استطلاع رأي». ونفى أن تكون «الفارك» موّلت حملة الرئيس الإيكوادوري، رافائيل كوريا، متسائلاً «كيف نموّله ولم نكن نعرفه؟». وقال إن «الأسلحة السويدية التي بيعت للجيش الفنزويلي وقعت بأيديهم بعد مواجهات على الحدود منذ سنوات وقامت الصحافة بتغطيتها».

ووصف كانو وفاة مؤسس الحركة مانويل مارولاندا «الزعيم والمرشد والمرجع والمحور» ومقتل إيفان ريوس (أحد أعضاء الأمانة العامة على يد أحد حراسه) بأنهما «عمل قام به مجنون طامع استقطبته الاستخبارات الكولومبية». وفي عملية «شاه مات» التي أدت إلى الإفراج عن الرهائن ومنهم، إنغريد بيتانكور، قال إنها «حدث حرب موجع حصل بسبب خيانة واحد والإشراف الأميركي والإسرائيلي على العملية». واعتبر أن ««الدعاية العنترية» التي تلجأ إليها السلطة سترتد على مروّجيها من كثرة كذبهم».

وقد علّق الرئيس الكولومبي، ألفارو أوريبي، على المقابلة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المكسيك، فيليبي كالديرون، قائلاً «سيذهب هؤلاء اللصوص مباشرة من مخابئهم المجرمة ومن نجوميّتهم الإعلامية إلى السجن».

(الأخبار)