دفع مناخ عدم الثقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل الصحافة الأميركية إلى الكشف عن بعض الأحداث التي تصب في هذا الإطار، والتي جرت في الماضي القريب، عندما كانت إيران ومجموعة «5+1» تسعيان إلى التفاوض بشأن الملف النووي.


صحيفة «وول ستريت جورنال»، تناولت أمس موضوع العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في الآونة الأخيرة، التي بدأت منذ تولي الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الحكم. وذكرت في أحد تقاريرها أن الولايات المتحدة راقبت عن كثب القواعد العسكرية الإسرائيلية، وتنصتت على اتصالات سرية، في عام 2012، خشية أن تحاول تل أبيب ــ حليفتها المقربة ـــ تنفيذ ضربة ضد منشأة فوردو في إيران.
وكشفت «وول ستريت جورنال» أن طائرة إسرائيلية اخترقت المجال الجوي الإيراني، في ذلك العام، ما دفع الولايات المتحدة إلى إرسال حاملة طائرات «ثانية» إلى المنطقة، ووضع مقاتلاتها في حالة تأهب تحسباً لأي هجوم إسرائيلي محتمل، قد يستهدف منشأة فوردو.
وأضافت أن الأميركيين أبلغوا الجانب الإسرائيلي بذلك، إلّا أن إسرائيل أصرّت على أن لديها خطة هجوم تتضمن إنزال قوات كومندوس، للتخريب في «فوردو» من الداخل. وبحسب الصحيفة، التي استندت إلى مقابلات أجرتها مع عدد من المسؤولين الأميركيين والإسرائيلين، السابقين والحاليين، فإنه في الوقت الذي كانت تدفع فيه إسرائيل باتجاه مواجهة إيران عسكرياً، وتدمير مفاعلاتها النووية، كان البيت الأبيض يسعى إلى التوصل إلى حل دبلوماسي، فيما أجريت اتصالات سرية مع إيران في سلطنة عمان.
إلا أن الصحيفة أضافت أن سلاح الجو الأميركي، اكتشف، بعدما أجرى تحليلات ورصداً مكثفاً تحسباً لهجوم إسرائيلي على إيران، أن إسرائيل لا تملك التجهيزات اللازمة للهجوم على المفاعلات النووية الإيرانية.
مع ذلك، فقد أضافت «وول ستريت جورنال» أن الأمر يعود إلى ما أبعد من العام 2012، تحديداً إلى العام 2010، حينما ظهر الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، في الوقت الذي كان الحليفان يختلفان بشأن الوسائل المناسبة «لمنع إيران من حيازة القنبلة النووية».
(الأخبار)