في ختام زيارة الرئيس الصيني، شي جينبينغ، إلى المملكة المتحدة، أصدرت بكين ولندن إعلاناً مشتركاً حول إرسائهما «شراكة استراتيجية عالمية وشاملة للقرن الـ21»، تشمل العمل على جعل اليوان الصيني عملة عالمية، وتحرير التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي. وفاقت قيمة العقود الموقعة بين الطرفين، أثناء الزيارة، التوقعات، حيث بلغت حوالي 60 مليار دولار.


وأعلنت بريطانيا أول من أمس أنها تدعم ضم العملة الصينية، اليوان، إلى سندات «حقوق السحب الخاصة» في صندوق النقد الدولي (المقيّمة بسلة من العملات الرئيسية، التي تتداولها الحكومات في ما بينها، ومع الصندوق). وقالت بريطانيا إن دعمها ضم اليوان رهن التزام الصين المعايير ذات الصلة، وإن «الطرفين (الصيني والبريطاني) يحثان الأعضاء (في صندوق النقد) الذين لم يوقعوا كوتا 2010 والإصلاحات، أن يفعلوا ذلك دونما تأخير، لتعزيز تمثيل الأسواق الناشئة والدول النامية» في الصندوق، كما جاء في الإعلان المشترك، كما اتفق الطرفان على إجراء دراسة جدوى لربط بورصتَي شانغهاي ولندن.


بلغت قيمة
العقود الموقعة حوالى 60 مليار دولار

ونقلت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية عن جانغ جيانبينغ، الباحث في «أكاديمية الأبحاث في الإقتصاد الكلي»، قوله إن الدعم البريطاني مسألة حاسمة في مسعى بكين لتدويل عملتها، «كما أقنعت المشاركة البريطانية في البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية دولاً أخرى للمشاركة في البنك، فمن شأن اقتصادات أخرى، وخاصة اقتصادات الدول المتطورة، أن تلحق ببريطانيا في مسألة (ضم اليوان إلى) حقوق السحب الخاصة»، رأى جانغ.
وأعلنت الصين وبريطانيا أنهما ستعملان «فوراً» على إعداد دراسة جدوى حول اتفاقية لتحرير التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي. وكان الرئيس الصيني قد حصل على وعد من الاتحاد الأوروبي، في آذار من العام الماضي، بدراسة اتفاق للتجارة الحرة، لكن أوروبا ما زالت منقسمة حول هذا الطرح. فرغم الدعم القوي لهذا الطرح من جانب رئيس الوزراء البريطاني، دايفيد كاميرون، تعرب دول أوروبية، كإيطاليا وإسبانيا، عن قلقها من أن يؤدي اتفاق كهذا إلى هيمنة المنتجات الصينية على السوق الأوروبي. «ويمكن للصين أن تبدأ المفاوضات مع دول محددة راغبة (بعقد الاتفاق)، كألمانيا وبريطانيا والسويد، وانتظار الفرصة لتوسيع الاتفاق ليشمل باقي دول الاتحاد»، بحسب لي تشوندينغ، الباحث في «الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية».
وبلغت قيمة العقود الموقعة بين الطرفين يوم الأربعاء الماضي، بحسب رئيس الوزراء البريطاني، دايفيد كاميرون، حوالي 60 مليار دولار. وكانت أبرز تلك العقود بناء محطة «هينكلي بوينت سي» النووية لإنتاج الطاقة، التي تتعاون فيها الصين مع بريطانيا وفرنسا. والجديد النوعي في الاتفاقيات المبرمة ذلك المتعلق بصناعات «الإبداع»؛ وفي هذا السياق، قام شي بزيارات إلى شركات وجامعات مرموقة في مجال الإبداع التقني. «سنعزز إدارة الاقتصاد الكلي بأساليب إبداعية، وذلك لتحسين نوعية وكفاءة التنمية الاقتصادية، ومعالجة الاختلال في التوازن والتنسيق والاستدامة في الاقتصاد»، قال شي، معلناً تركيز حكومته على «النمو المدفوع بالابداع والاستهلاك».
(الأخبار)