خاص بالموقع

كشف قائد قوات الاحتلال في العراق، الجنرال ريمون أوديرنو، أمس، أنّ بلاده «تدرس ترتيبات يمكن أن تنتهي إلى انتشار قوات أميركية بين كتائب «البشمركة» الكردية والفرق العراقية التابعة للحكومة المركزية، وهو «ما يتطلّب إدخال تعديلات استثنائية» على الاتفاقية الأميركية ـــــ العراقية بهدف إنجاح الوساطة الأميركية لحل الخلاف بين بغداد وأربيل.

وقال أوديرنو لصحافيين في بغداد إنّه يفاوض وزراء في حكومتي نوري المالكي ونيجيرفان البرزاني للتوصل إلى اتفاق يقضي بإنشاء قوة مشتركة تتألف من قوات أميركية وعراقية وكردية تنتشر في المناطق المتنازع عليها، وتحديداً في محافظات نينوى وكركوك وديالى. وأشار إلى أن المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني طلبا منه مهلة «لإلقاء نظرة على الموضوع».

وعن المخالفة التي يحتاج إليها تطبيق هذا الاقتراح على صعيد الاتفاقية الأميركية ـــــ العراقية، رأى أوديرنو أنّ مدن المحافظات المتنازع عليها «ليست كأي مدن أخرى، ولها خصوصية معينة، إضافة إلى أنها مجرد قرى صغيرة»، وذلك لتبرير احتمال إعادة نشر قوات أميركية في هذه المناطق وبقائها لأكثر من مهلة نهاية عام 2011 بحسب بنود «الاتفاقيّة».

ورغم نفيه معرفة عدد جنود الاحتلال المطلوب نشرهم في هذه المناطق المختلطة، عاد وطمأن إلى أنّ تاريخ انسحاب قواته من العراق (نهاية 2011) «لن يتغيّر بموجب السير بالاقتراح» المذكور. وعن دور قواته إذا أُخذ بهذه الخطة، لفت أوديرنو إلى أن الدور الأساسي الذي سيكون عليها إنجازه هو «بناء الثقة بين قوات الجيش العراقي المركزي والفرق الكردية».

من جهةٍ ثانية، قال أوديرنو إن عدد المقاتلين الأجانب الذين يتسللون إلى العراق قد انخفض «بصورة لافتة، إلا أن سوريا تبقى مصدراً للقلق». ورأى أن «المباحثات الثنائية معهم (مع السوريين) مهمة»، في إشارة إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها أخيراً وفد عسكري وسياسي أميركي إلى دمشق.

على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، أن مجلس الوزراء قرر الموافقة على مشروع قانون الاستفتاء العام على الاتفاقية الأميركية ـــــ العراقية التي كان يجب أن يحصل في تموز الماضي، قبل أن يؤجّل إلى 16 كانون الثاني المقبل، ليجري بالتزامن مع الانتخابات التشريعية العامة.

وأوضح أن إقرار مشروع القانون وإحالته إلى البرلمان حصلا بعدما طلبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تشريع قانون خاص للاستفتاء، وتخصيص موازنة تقديرية لتغطية العملية.

وعن تفاصيل الاستفتاء، فسيعتمد التصويت، وفقاً للدباغ، نموذج ورقة خاصة «تتضمن تساؤلاً عن مدى الموافقة على الاتفاق المذكور من عدمه، وتكون الإجابة بنعم أو لا».

(الأخبار، أ ب، أ ف ب، رويترز)